الصفحة 108 من 148

(91) قال: والأقاويل العفيفة"1"المديحية فهى الأقاويل التي تؤلف من الأسماء"2"المبتذلة ومن الأسماء الأخر- أعنى المنقولة الغريبة والمغيرة واللّغوية- لأنه متى تعرى الشعر كله من الألفاظ الحقيقية المستولية كان رمزا ولغوا"3".

ولذلك كانت الألغاز والرموز هى التي تؤلف من الأسماء الغريبة- أعنى بالغريبة المنقول والمستعار والمشترك واللغوى. [والرمز واللغز] "4"هو القول الذي يشتمل على معان لا يمكن أو يعسر اتصال تلك المعانى التي"5"يشتمل عليها بعضها ببعض حتى يطابق بذلك أحد الموجودات. ويكون أما بحسب الألفاظ المشهورة فاتصال تلك المعانى بعضها ببعض غير ممكن، وأما بحسب الألفاظ الغير مشهورة"6"فممكن. وذلك كثير في شعر ذى الرمة من شعراء العرب [8] . وفضيلة القول الشعرى العفيفى أن يكون مؤلفا من الأسماء المستولية ومن تلك الأنواع الأخر، ويكون الشاعر حيث يريد الإيضاح يأتى بالأسماء المستولية وحيث يريد التعجيب والإلذاذ يأتى بالصنف الآخر من الأسماء. ولذلك قد يتضاحك بمن"7"يريد الإيضاح فيأتى بالأسماء المشتركة أو الغريبة أو الألسن أو المعمولات. ويتضاحك أيضا بمن"8"يريد التعجيب والإلذاذ فيأتى بالأسماء المبتذلة. وكأن الشاعر يجب

(8) انظر قصيدة ذى الرمة الرائية بديوانه 169- 183، وتسمى"أحجبة العرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت