الصفحة 109 من 148

له"1"أن لا يفرط في استعمال الأسماء الغير مستولية"2"فيخرج إلى حد الرمز ولا أيضا يفرط في الأسماء المستولية/ فيخرج عن طريقة الشعر إلى الكلام المتعارف.

(92) قال: وأما موافقة الألفاظ بعضها لبعض في المقدار ومعادلة المعانى بعضها لبعض وموازنتها، فأمر يجب أن يكون عاما ومشتركا لجميع الألفاظ التي هى أجزاء القول الشعرى. وذلك أنا نجد الشعراء وإن استعملوا الألفاظ الحقيقية في المواضع التي يهزأ بهم في استعمالهم إياها ليس يخلو شعرهم من هذين الأمرين- أعنى من"3"الموازنة والموافقة في المقدار. ولكن كان هذا عاما لجميع أنواع الشعر.

وأما الأشعار التي تأتلف من الأسماء المختلفة فوجود هذا المعنى فيها أبين. وموافقة الألفاظ التي ذكر في المقدار هى مقارنة"4"بعضها لبعض في عدد الحروف. وإن وافقت مع هذا في كل اللفظ أو في بعض اللفظ فهو الذي يعرف بالمطابقة والمجانسة عند أهل زماننا. والموافقة أنحاء، وذلك أنه لا تخلو الموافقة أن تكون في كل اللفظ وكل المعنى- وهذا مثل قول الشاعر:

لا أرى الموت يسبق الموت شىء"5" [9]

(9) صدر البيت ينسب لعدى بن زيد ولسوادة بن عدى ولأمية بن أبى الصلت في ديوان عدى ابن زيد 65 وعجزه: نغص الموت ذا الغنى والفقيرا. انظر مصادر النسبة بتخريجات ديوان عدى بن زيد 213. والبيت بلا نسبة في العمدة 2/ 75، وما يجوز للشاعر 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت