الصفحة 122 من 148

(107) والموضع الرابع أن يشبه الشىء بشبيه ضده أو بضد نفسه، وذلك مثل قول العرب سقيمة الجفون في الحسنة"1"الفاترة النظر. وقريب منه قولهم:

راحوا كأنهم"2"مرضى من الكرم [38]

وقول"3"الآخر:

ومخرّق عنه القميص تخاله…وسط البيوت من الحياء سقيما [39]

فإن هذه كلها هى أضداد الصفات الحسنة. وإنما آنس بذلك العادة.

(108) والموضع الخامس أن يأتى بالأسماء التي تدل على المتضادين بالسواء- مثل الصّريم في لسان العرب والقرء والجلل وغير ذلك مما قد ذكره أهل اللغة.

(109) والموضع السادس أن يترك المحاكاة الشعرية وينتقل إلى الإقناع والأقاويل التصديقية وبخاصة متى كان القول هجينا قليل الإقناع. وذلك مثل قول امرئ القيس يعتذر عن جبنه"4":

(38) عجز البيت للشمردل بن شربك اليربوعى في ديوانه 552، وصدره: إذا غدا المسك يجرى في مفارقهم. والبيت بلا نسبة في أهالى القالى 1/ 238، وشرح الحماسة للمرزرقى 4/ 1606، 1611.

(39) البيت ينسب لليلى الأخيلية في ديوانها 110 والعمدة 1/ 316، ونقد الشعر 157 وينسب لحميد بن ثور في ديوانه 131، وينسب للخنساء في الصناعتين 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت