الصفحة 161 من 343

والذي نفسي بيده كما تنبت الحبة في حميل السيل، أ لم تروها وما يليها في الظل أصيفر، وما يليها من الشمس أخيضر»؟ قلنا: يا رسول اللّه كأنك كنت في الماشية؟ قال: «فينبتون كذلك فيخرجون أمثال اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، ثم يرسلون في الجنة، هؤلاء الجهنميون، هؤلاء الذين أخرجهم اللّه من النار بغير عمل ولا خير قدّموه، فيقول اللّه عزّ وجل: خذوا فلكم ما أخذتم، فيأخذون حتى ينتهوا قال: ثم يقولون: لو يعطينا اللّه ما أخذنا، فيقول اللّه عزّ وجل: فإني لأعطيكم أفضل مما أخذتم، ثم قال: فيقولون أي ربنا وما أفضل مما أخذنا؟ فيقول: رضواني فلا أسخط» .

رواه مسلم «6» عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جعفر بن عون.

[253] - أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، ابنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم: هل نرى ربنا يوم القيامة؟

فقال: «هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه حجاب» ؟ قالوا: لا يا رسول اللّه. قال: «فهل تمارون في الشمس ليس دونها حجاب» ؟ قالوا: لا يا رسول اللّه. قال: «فإنكم ترونه كذلك، يحشر اللّه الناس يوم القيامة فيقال: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، قال: فيأتيهم اللّه عزّ وجل في غير صورته التي يعرفون «1» ، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعود باللّه منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عزّ وجل، فإذا جاء ربنا عزّ وجل عرفناه، فيأتيهم اللّه عزّ وجل في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، ويدعوهم ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أول من يجيز بأمتي من الرسل، ولا

[253] شعب الإيمان (2/ 111 - 144) . البعث والنشور ص- 249، 250

(6) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية.

(1) انظر الكلام فيه في الحديث السابق مع سائر ما ذكرناه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت