الصفحة 1025 من 3812

وأيضا يقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي - رحمه الله -:

إذا المرء لا يلقاك إلا تكلفًا... فدعه ولاتكثرعليه التأسفا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحة... وفي القلب صبرللحبيب ولوجفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة... فلا خير في خل يجئ تكلفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها... صديق صدوق صادق الوعدمنصفا.

1.أثبتت الدراسات أنه عند لقائك بشخص لأول مرة فإنك تستطيع أن تخطف بصره .. بلونك الفاقع .. وبريقك الساحر .. وذلك باتباع هذه الوصفة السحرية التي ستؤدي مفعولها قي أقل من دقيقة بإذن الله تعالى وهي كالتالي:

البدء بالسلام، وقولها بنغمة مُرحبة ممزوجة بابتسامة عريضة نابعة من القلب .. والحرص على المصافحة الحارة التي هي بمثابة اشتراك السيارات .. ولكنه اشتراك إنساني في المحبة و التقدير ..

ثم السؤال عن حاله وصحته .. مكررًا لاسمه أو كنيته في اللحظات الأولى من لقائه .. والنظر المباشر في عينيه .. فتلاقي العيون هو التفاعل الحقيقي بلغتها العجيبة .. وهكذا أثبتت الدراسات أن لدينا دقيقة واحدة فقط أو أقل منها لكي نعطي انطباعًا جيدًا عن أنفسنا عندما نقابل شخصًا ما لأول مرة ..

2.فن حفظ الأسماء .. وهذه بعض الوسائل الناجحة في في حفظ أسماء الآخرين:

أ. السماع للاسم بانتباه .. يجعله أكثر رسوخًا في الذاكرة ..

ب. استخدمه في الواقع ولا تجعله في الذاكرة فقط .. وكرر ذكر اسمه في محادثته والكلام معه ..

ج. اربط الاسم بتجاعيد الوجه .. أو أي شيء مميز في وجهه أو جسمه حتى لا تنساه ..

3.كن بنكًا للطرائف: فبها تُكسر الحواجز .. وتكسب الحسنات بإدخال السرور على القلوب ..

ولكن نريد التوسط في المزاح والمرح لقول عمر بن الخطاب: ( من كثر ضحكه قلت هيبته .. ومن كثر مزحه استخف به ) .

4.تعرّف على من أمامك فالطفل، له طريقته .. والشاب له أسلوبه الخاص به ..وكذلك كبير السن له نمط آخر .. وذلك من خلال المواضيع التي تناقشها معه والكلمات التي تقدمها بين يديه ..

وإليك هذه النصائح المتفرقة في كسب الآخرين:

احرص على الهندام الجيد .. والرائحة الطيبة ..

كن لطيفًا في تعاملك .. ومهذبًا في سلوكياتك ..

شاور الآخرين تستحوذ على قلوبهم .

زر غبا تزدد حبا .

احرص على الهدايا المبتكرة والنادرة وإن كان سعرها زهيدًا .

لا تقاطع الآخرين أثناء حديثهم .

ادعُ الناس بأحب الأسماء إليهم .

حاول أن تنسى .

لا تكن كالذبابة .

تذكر: أن رضا الناس غاية لاتدرك .

احرص على مراعاة الأذواق .

احذر من ارتداء النظارة السوداء .

ترفع عما في أيدي الناس تكن محبوبًا لديهم .

لا تنفخ البالونة حتى تنفجر .

اكسب الجدل بأن تتجنبه .

لا تكن لوّاما .

وبعد .. عرفتَ فاعمل .. فهذه اللطائف السريعة .. والومضات الخاطفة .. تساعدك على كسب الآخرين؛ لكي يأخذوا انطباعًا رائعًا عنك، وعن الشاب الملتزم بدينه، وبعد ذلك يسهل عليك تقريبهم للخير وفعله والعمل لخدمة دين الله تعالى ..

وأرجو أن أراك محلقًا في آفاق التميز والإبداع .. ولك مني أخي القارئ أصدق الدعوات بالتوفيق في الدنيا والآخرة ..

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ..

كاتب المقال: ماجد بن جعفر الغامدي

المصدر: منتدى الرائد الدعوي للدعاة المتميزين - موقع ناصح

دعوية الحوار والتعاون مع الآخر

قد كثر الحديث في السنوات الأخيرة لدى عدد من الدعاة والكُتَّاب المسلمين عن أهمية الحوار مع «الآخر» وعن ضرورة الاعتراف «بالآخر» وعن ضرورة البرِّ والقسط إليه، إلى درجة يكاد يرفع، من خلال ذلك، بعض الكتّاب المسلمين «الآخر» فوق المسلم، ويحرصون عليه وعلى حقوقه ولا يلتفتون إلى المسلم وحقوقه، وعُقِدت مؤتمرات وندوات عن ذلك. وبعضهم يبني ذلك على قوله ـ تعالى ـ:

{ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125] .

فيأخذون بعض هذه الآية ويتركون بعضها الآخر الذي هو الأساس. إنهم يقولون: يجب أن نتعامل مع هؤلاء وهؤلاء بالحكمة ونخاطبهم بالتي هي أحسن. وفي سبيل هذا الهدف يمكن أن نتنازل ونتعاون ونتقارب. وبذلك يلغون القاعدة التي قامت عليها الإشارة إلى الحكمة وما تلاها، ألا وهي: {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ...} ! تَركوا الدعوة إلى الإيمان والتوحيد، وأقاموا مكانها علاقات اجتماعية واقتصادية ومصالح مادية، وأخذوا من الآية الكريمة ما يظنّون أنه يسوّغ ما هم فيه من علاقات تطورت حتى أصبح فيها المسلمون يمتدحون مبادئ هؤلاء وفلسفاتهم ونظمهم وأدبهم وفكرهم. انقلبت الآية وأصبحنا نحن الذين نُدْعَى ولسنا الذين يدعون، على الأقل من الناحية العمليّة التطبيقية والنتائج الملموسة.

كيف يأمرنا الله أن ندعو هؤلاء من أهل الكتاب وغيرهم؟ وكيف تكون العلاقة معهم؟ فلنستمع إلى آيات الله البيّنات:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا * إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 47 - 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت