الصفحة 1116 من 3812

المفصل في فقه الدعوة إلى الله تعالى (8)

جمعها وأعدها وفهرسها

الباحث في القرآن والسنة

علي بن نايف الشحود

183 وسيلة دعوية للمرأة المسلمة.

اسم الكاتب: عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم.

183 وسيلة دعوية للمرأة المسلمة

المقدمة:

إن الدعوة إلى الله من أهم المهمات وأوجب الواجبات، بها يستقيم أمر الفرد ويصلح حال المجتمع. ولقد كان للمرأة المسلمة دور مبكر في الدعوة إلى الله ونشر هذا الدين.

فهي أم الرجال وصانعة الأبطال ومربية الأجيال، لها من كنانة الخير سهام وفي سبيل الدعوة موطن ومقام. بجهدها يشرق أمل الأمة ويلوح فجره القريب.

وقد جمعت لها مائة وثلاث وثمانين سنبلة تقطف الأخت المسلمة زهرتها وتأخذ من رحيقها. فهي سنابل مخضرة وأرض يانعة غرستها أخت لها في الله حتى آتت أكلها واستقام عودها.

فألقي- أيتها الأخت المسلمة- رداء الكسل واستعيني بالله و استقبلي أيامك بالعزيمة والصبر. فإن أمامك غراس الآخرة فأري الله منك خيرًا.

رزقني الله وإياك أصوب العمل وأخلصه، وجعل لنا من الأجر أتمه وأكمله.

سنبلة العام:

* مشروع دعوي يتكرر نهاية كل عام دراسي مرة واحدة، يتمثل في جمع أوراق الدفاتر المدرسية الزائدة عن الحاجة والتي لم تستعمل، وتجميعها وإعادة تغليفها بالورق المقوى. ليصبح لدينا بعد تجميع الأوراق دفتر جديد صالح للاستعمال.

في هذا المشروع البسيط ومن مدرسة واحدة في منطقة الدمام تم جمع أكثر من 4500 دفتر.

التكاليف محدودة جدا، دباسة وأوراق لاصقة توضع فوق غلاف الدفتر الجديد فيها معلومات عن الاسم والمدرسة والصف إضافة إلى الغلاف المقوى الخارجي.

وقد قامت إحدى الهيئات الخيرية بإرسال هذه الدفاتر إلى أنحاء المسلمين المحتاجين إليها.

سنبلة مشرقة:

* بدأنا بجمع مبالغ شهرية تصل إلى مائة ريال فقط، لم ينقص من أموالنا شيء ولا رأينا في ثيابنا قلة، استمر عملنا أشهرًا متتابعة ونحن ندخر مائتي ريال شهريًا وندفعها لصالح الأعمال الإسلامية الخيرية.

بدأنا بإرسال رسائل إلى الخارج تحمل كتباَ في العقيدة بمعدل إرسال أسبوعي يقارب مائتي رسالة وأكثر من خمسين طردًا كبيرًا يحوي أمهات الكتب إلى أنحاء العالم.

* لم يتجاوز عمرها السبعة عشر عامًا، تحمل هم الدعوة وهم الأمة تتحرق شوقًا لرفعة راية الإسلام ,همها منصرف للدعوة,حركة لا تهدأ فمن نصيحة رقيقة تهديها إلى إحدى زميلاتها إلى كلمة حلوة تدعو فيها لحفظ القرآن في مصلى المدرسة, إلى قوة في إنكار المنكر وعدم الصبر على رؤيته, أما المدرسات فلهن نصيب من دعوتها.

يوما أهمها أن ترى مديرة المدرسة لا تلبس الجوارب صعدت إليها وسلمت في أدب رفيع وشكرت المديرة على جهدها.

وقالت: نحن ندعو لك بظهر الغيب وأنت القدوة والمربية والموجهة، ثم تبعت ذلك، لا أراك تلبسين الجوارب وأنت تعلمين أن القدم عورة وخروجك ودخولك مع البوابة الرسمية عبر أعين الرجال يا أستاذتي الفاضلة.

طأطأت مديرة المدرسة رأسها وهي تعلم صدق نصيحة الفتاة فكان أن قبلت وشكرت, وقالت في نفسها إن الكلمة الصادقة لها رنين ووقع في النفس.

سنبلة الصحبة:

* أثر الصحبة عجيب! تأمل قول الله تعالى في سورة الكهف عندما رفع درجة الكلب برفقته للصالحين وذكره معهم: { سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ } ] سورة الكهف: 22[.

أما هي فعندما توفيت صديقتها فقد جعلت عمرة ابنها الصغير عن هذه الصديقة أما الأخرى فإن لسانها يلهج بالدعاء والرحمة لها.

* بدأنا طريق الهداية ونحن في المرحلة الجامعية ثلاث قريبات جمعتنا القرابة وزادت المقاعد الدراسية ذلك الحب والود, ثم تأصل كل ذلك محبة في الله.

بدأنا في جمع مبلغ بسيط من مرتباتنا في الجامعة به نشتري بعض الكتيبات والأشرطة, وعلى الرغم من قلة هذا المبلغ إلا أن الله بارك فيه ليشمل ما نوزعه جميع أقاربنا ومعارفنا, وبدأ ينضم إلينا بعض فتيات العائلة حتى تيسرت أمورنا ولم تعد المادة عائقا نحو شراء تلك الكتب والأشرطة.

* صاحبة طاعة وقيام ليل لا تترك النوافل، وعندما تحدث زميلاتها في المدرسة الثانوية تحث فيهن روح العمل:هيا نصلي, متى نعمل إذا كبرنا وأصبح الوقوف صعبا والركوع مشقة والسجود بجهد نحن في زمن النشاط والقوة هيا نعمل ونجد في الطاعة قبل أن يدركنا الموت أو تدب إلينا الأمراض والأسقام والأوجاع وقبل أن تكثر مسئولياتنا من زوج وأبناء.

* ثلاث زميلات في الجامعة تعاهدن على حفظ القرآن كاملا وكان بينهن اتصال مستمر مساء كل يوم لتسميع ما حفظن دقائق معدودة وفي نهاية الأسبوع يكون التسميع لبعض الآيات من أول السورة ووسطها وآخرها ليسترجعن ويتأكدن من حفظهن.

كانت النتيجة من هذا الخير في شهر ونصف حفظن سورة البقرة.

* طريق يومي تسلكه يتراوح بين عشر دقائق وخمس عشرة دقيقة إنه طريق الذهاب إلى الجامعة والعودة.

قررت أن تجعل هذا الوقت لقراءة كتيب نافع ومراجعة قراءة ما حفظته من كتاب الله.

سنبلة الحفيدة:

* مدارس كثيرة بها خيرة المعلمات علما ودعوة ونشاطًا، أما هي عندما عينت فإنها أرسلت إلى مدرسة تزخر بالمعلمات لكنهن نائمات فلا توجد محاضرات ولا دروس .

في البداية بدأت في التودد إلى المدرسات وقالت: هم أهم عندي الآن من الطالبات لأنهن داعيات خاملات آثرن الكسل والدعة فقط يحتجن إلى إيقاظ.

بدأت خطوات الإيقاظ بالكتاب والشريط والهدية حتى تحولت المدرسة إلى شعلة نشاط ومركز دعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت