* شرعت المعلمة في بيان أضرار السفر والفساد والانحلال في بلاد الكفر وعقبت بدعاء صادق: نسأل الله أن لا ندخلها ولا نذهب إليها.
ولم ينته الدعاء حتى تسلل من بين الصفوف صوت حمل هم الدعوة: نعم يا معلمة نسأل الله عز وجل ألا ندخلها إلا فاتحين!! لا فض الله فوك وجعلك وأبناءك من الفاتحين.
* تكد وتكدح للآخرة فمن محاضرات إلى ندوات إلى نصائح، كل عمل خير لها فيه نصيب.
وفي نهاية كل شهر ترسل راتبها كاملًا لأعمال الخير.
* اجتمعت معلمات المدرسة وقررن الدخول في (جمعية) مع بعض، وكل منهن تتحدث عما ستفعل بالمبلغ عندما تستلمه أما هي فصامتة تنتظر ذلك اليوم، حتى إذا استلمت المبلغ دفعت به لبناء مسجد لعله يصيبها الأجر والثواب.
سنبلة المرض:
* مرضت وأدخلت المستشفى وكان في ذلك خير كثير لها ولمن حولها، تحولت غرفتها إلى خلية نحل ونشاط متصل، بدأت بتوزيع كتب على الممرضات والطبيبات باللغات الأجنبية واتبعتها الأشرطة.
أما تلك المرأة الكبيرة في السن وليس لها نصيب من العلم فقد اشترت لها جهاز راديو بمبلغ عشرين ريالًا ووضعت المؤشر على إذاعة القرآن الكريم. ثم تشاورت مع طبيبة داعية وقررن وضع أرفف في ممرات قسم النساء ووضعن عليه كتبًا صغيرة غالبها موجه للنساء.
*عندما رأت الطبيبة امرأة ممن امتشقهن الشيطان وهي تبرز مفاتنها وتحمل زهورًا لتقدمها لقريبتها. سألت الطبيبة مريضتها: من أين أتت عادة الزهور وكيف بدأنا نحرص على إحضارها لمرضانا رغم تكلفتها الباهظة؟
قالت المريضة: إنها التبعية والتقلب حتى في الزهور، نحن أمة نتبع التقليد الأعمى أرأيت في الصناعة لم نصنع قيد بعير أما في الزهور والموضة والأزياء فحدث ولا حرج.
سنبلة في مخيم:
* عندما أخبرني زوجي أن العائلة قررت إقامة مخيم خارج مدينتنا نمضي فيه أسبوعين كاملين.
قلت له: إننا سوف نمضي أسبوعين نبحر فيهما فوق المعاصي والمنكرات ندافع الذنوب مدافعة!
شد من أزري وشحذ همتي وقال: هل نتركهم للشيطان يستفزهم بخيله ورجله؟ ليس لك البقاء والله إنه باب دعوة مفتوح اطلبي ما شئت.
لم يستقر لي قرار حتى هاتفت داعية مجربة ما العمل؟
فأوصتني بالإخلاص وصدق النية والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ثم قالت: سارعي إلى الهدايا التي تحبب إليك الصغار وتفرحهم وهذا سينعكس على الكبار.
ابدئي بدعوة الكبيرات في السن وترقيق قلوبهن ثم عرجي على صاحبات القلوب الصافية والفطرة السليمة في الشابات وسترين ما يفرحك.
وجعلت الأيام الأولى للأطفال من توزيع الهدايا والمسابقات وقص بعض قصص الصحابة والتابعين عليهم ثم بدأت في مساء كل ليلة بدرس لحفظ القرآن.
فسبحان من يسر وجعل حتى الشابات يقتربن ليسمعن قصص الصحابة والتابعين وكانت المفاجأة أسبوع واحد فإذا بي في وسط جو يملأه الفرح والسرور حتى بعض الشابات بدأن بقيام الليل مع بداية الأسبوع الثاني.
سنبلة الدعوة:
* اقتطعت خمسمائة ريال شهريًا من مرتبها ليصرف في أوجه الخير. رأت ولاحظت ودققت ما نقص من مالها شيء يذكر، بل ادخرت هذا المبلغ ليوم تشخص فيه الأبصار.
* تساهم بالكتابة في الصحف والمجلات وتختار ما يناسب المرأة ويبعث فيها إيمانها ويزكي حياءها. ترد على الشبه وتشجع المبتدئين أصحاب الخط الواضح. كثير لا يعلم بعملها سوى صديقتها التي تناولها الرسائل ليبعث بها الأخ إلى البريد.
* سخرت قلمها لتحث وتشجع الكاتب والخطيب وغيرهم.
وإن علمت بملاحظة أو رأت نصحًا أو طرحًا جديدًا أو أمرًا مغفلا أرسلته ضمن اقتراحات وملاحظات.
* رأت أن ظاهرة التصوف بدأت تنتشر في بعض المجتمعات فكان أن هبت واشترت مجموعة كبيرة من الكتب التي توضح الصوفية وتبين أخطاءها.
ثم قامت بتوزيع تلك الكتيبات على أكثر الطالبات, وكان مع هذا الكتاب كتاب آخر عن حجاب المرأة المسلمة.
* كانت حاجزًا في وجه انتشار البدع في مجتمعها وجيرانها ومدرستها.
لديها مطويات تعيد تصويرها كل عام وتقوم بتوزيعها في زمن البدعة والاعتقاد بها، بدعة المولد وبدعة ليلة الإسراء وكذلك ليلة النصف من شعبان وغيرها من البدع.
* تفرغت للدعوة إلى الله وهي في عقر دارها.
تنسخ مئات من الأشرطة باللغة العربية من محاضرات ودروس وندوات لتوزعها على المتعطشات إلى العلم الشرعي.
كما أن لها نصيبا وافرًا من نسخ الأشرطة باللغة الأندونسية والفلبينية, فللخادمات والسائقين والقادمين دعوة بالشريط، و لم يكلفها المشروع العملاق سوى القليل.
سنبلة الهوايات:
* لديها محبة وهواية لتربية الدجاج لكنها سخرت هذه الهواية لنفع المسلمين ونفع نفسها فكانت تتصدق باللحم على الفقراء وتبيع البيض الفائض على أحد المحلات وتتصدق بالمبلغ.
* هوايتها الطبخ ولكن سخرت ذلك لصالح الدعوة فهي في كل أسبوع تقوم بعمل نوع من الأكلات الخفيفة وترسل به إلى الجيران وترسل معه كتابا وشريطا.
* تحب الأعمال اليدوية. قالت: هذا كسب يدي أعمل بكلات وتيجانا للفتيات والصغار وأبيعها وأكفل أيتاما بذلك المبلغ.
* وهبني الله معرفة تامة لعمل المخلل وأتقنت هذا العمل وبرعت فيه وحينها فكرت أن أتوسع في هذا العمل وأبيعه على المعارف والجيران وأتصدق بثمنه.
* يسر الله لها عملا تجيده فهي تخيط شراشف الصلاة وسراويل الأطفال الطويلة ثم تبيعها وتتصدق بها.
* أما تلك المرأة المسنة فإنها تجيد عملا طيبا آخر وهو خلط أنواع البخور مع بعضها حتى تجعله على شكل كرات صغيرة يسمى"معمول"ثم تقوم ببيعه.
* إذا كان لديها وقت فراغ فإنها تقوم بتلخيص بعض الكتب في صفحات وتقرأها في مجالس النساء وتصورها وتوزعها برجاء الفائدة للجميع.