* قامت بزراعة جزء من ساحة منزلها بأنواع الخضار والنباتات الموسمية وتوزيعها على فقراء الحي والجيران والأقارب.
* بدأت توجه صغارها نحو هم حمل الدعوة إلى الله، وقالت: نعودهم على نفع الإسلام والمسلمين منذ الصغر حتى يشبوا عن الطوق ونفوسهم رخيصة في سبيل الله.
* تشارك في تربية أبناء المسلمين وتعليمهم, إنهم أبناؤها, تتساءل أمنهم عالم الأمة أم هم من الرعاع؟
* تخدم أخاها وتقدم له ما يريد وتبحث عن راحته, وترفض أن تقوم الخادمة بتلك الأعمال, بل تحتسب كل عمل لوجه الله، أحبها واحترمها ودعا لها, وزادت المحبة والمودة لتلك الأخت البارة.
سنبلة الأبناء:
* جل حديثها عن ابنها لا يتجاوز صحته وسمنته, وماذا أكل وماذا شرب, وكم تعاني من السهر في حال اعتلال صحته, ولكنها ما ألقت بالا لتربيته ولا تحرت الصحبة الطيبة.
وأفاقت يوما فإذا بالطفل أصبح رجلا مكتنزا لحما وشحما كما أرادت يأكل ويشرب ويجلجل صوته في المجلس.
لكنه لا يصلي!
التفتت خلفها فإذا صغار أختها يؤدون الصلاة ويؤمهم ابن سبع سنين وقد حفظ أجزاء من القرآن، عندها تأكدت أنها لم تكن عرينا لأسود بل مزرعة للتسمين.
* تولي أبناءها عناية خاصة وترى أنهم عماد الأمة مستقبلا وهم أحفاد السلف الصالح.
تحتسب الأجر في تربيتهم وتدفعهم إلى المعالي, ترسخ في نفوسهم القيم الفاضلة, تروي لهم سيرة الرسول ودعوته وصبره ومعاناته وسيرة أصحابه والعلماء الأخيار حتى تغرس في نفوسهم الصافية محبة هذا الدين ومحبة حمل هذا الدين.
* قررت أن تعتذر عن بعض المناسبات حفاظا على صغارها من رؤية بعض المنكرات.
تعتذر وهي فرحة بما تقدم لأبنائها من جلوس في المنزل وبعد عن مالا تحب.
* حرصت على أن تحفظ ابنها من المزالق وتحميه من الانحراف وأن تكثر أمة محمد- صلى الله عليه وسلم - فدفعت بابنها إلى الزواج وهو في سن الثامنة عشرة.
سنبلة الصباح:
* فتحت منزلها للندوات والمحاضرات أسبوعيا، فكل أسبوع هناك درس تعده وتلقيه بتمكن وعلم وبين حين وآخر تستضيف داعية.
وبعد كل درس ومحاضرة تبدأ حركة البيع في ساحة منزلها, أشرطة وكتبا،وقفازات وشرابات, وريع ذلك كله لصالح الأيتام والفقراء وفي أوجه الخير الأخرى.
* صباح كل يوم قبل أن تبدأ في العمل داخل منزلها تقرأ صفحة من القرآن الكريم ثم تبدأ بعملها وهي ذاكرة مستغفرة.
* لا ترى إلا رافعة يديها إلى السماء تدعو للأمة بالهداية والرفعة والتمكين، تتحرى أوقات الإجابة وتلح في الدعاء وتتضرع إلى الله.
* وضعت للهاتف شعارا، صلة الرحم، تعلم العلم، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأمر من أمور الدنيا لابد منه.
* لديها أكثر من خادمة استفادت من وجودهن بأن أقامت مطبخًا في ساحة المنزل، وتقوم بنفسها ومعها الخادمات بطبخ بعض الأكلات الخفيفة وبيعها على النساء العاملات بسعر زهيد، وتتصدق بهذا المال فهو من كسب يدها.
* على حداثة سنها وصغرها إلا أنها إذا قامت إلى الصلاة وكبرت علم أهلها أنهم يحتاجون وقتا طويلا حتى تنقضي صلاتها.
* في منزلها منذ أن تصبح وحتى تمسي ومؤشر المذياع على محطة إذاعة القرآن الكريم، الله أكبر. من قراءة قرآن إلى سماع حديث إلى موعظة، إنه صوت يزيل الوحشة وينزل السكينة ويطرد الشياطين.
* تزور المشاغل النسائية وهي تحمل كتبًا باللغة العربية لتوزيعها على المرتادات وكذلك باللغات الأخرى على العاملات. كان لجهدها البسيط أن أسلم على يديها عدد من العاملات.
سنبلة المحاضرات:
* تلك التي لم تقرأ ولم تكتب فإنها واعظة تلقي المحاضرات، قالت يومًا في معرض حديثها وهي تعظ مجموعة من المدرسات:ألا تستطعن أن تقلن عليكن بالخوف من الله، اتقين الله أين الموت والحساب؟! إنها كلمات صادقة ولذا لها وقع صادق.
* حاولت أن تلقي محاضرة ولكنها لم تستطع, غلبها الحياء الفطري فلم تستطع مواجهة الحاضرات.
قررت أن تكتب المحاضرة كاملة وتدفعها لمن لديه القدرة على قراءتها وكان لها
ذلك.
* ليست داعية بليغة وليس لها نصيب من التعليم ولكنها شاركت في الدعوة إلى الله من خلال تجميع عناصر بعض المواضيع الإسلامية المهمة وعرضها على الداعيات، كما أنها تختار أسماء بعض الكتب الجيدة وتحث على شرائها.
* تحاول قدر المستطاع حضور المحاضرات والاستفادة منها وكتابة بعض العناصر على ورقة مستقلة لتستفيد منها وتفيد.
وعندما ذهبت مساء لحضور محاضرة انتظرتها بفارغ الصبر وجدت عند بوابة القاعة جارتها وهي تحمل ابنها و اشتكت إليها بأنهم منعوها من دخول المحاضرة والاستفادة من العلم لوجود طفل معها.
فكان أن هبت الجارة المحتسبة وقالت: الحمد لله أنا دائمة الذهاب للمحاضرات وأنت لا يتيسر لك ذلك دائما، هيا دعي طفلك معي وادخلي لتسمعي المحاضرة. بقيت الجارة المحتسبة طوال مدة المحاضرة مع الطفل حتى انتهت المحاضرة.
سنبلة المنزل:
* صرخت: ومن أغلى من زوجي شريك حياتي هل أدع الشيطان يتخبطه؟! أم الإعلام يوجه فكره؟! أم صور المجلات تثير غريزته؟!
صرخت:لا وألف لا وسأبدأ الخطوة الأولى وسأتبعها خطوات ويسبق ذلك كله الدعاء.
صبرت وعانت وجدت المشقة والعنت, حتى استقام لها الأمر بعد شهور طويلة فيها من الكلمات الجارحة والدموع والآلام ما الله به عليم.
بعد ذلك كله عندما هدأت الزوبعة دعاها يوما وقال: بماذا أجازيك على صبرك؟
لم تتمالك نفسها,سقطت دمعة الفرح من عينيها وهي تبتسم وقالت: جمعنا الله في جنات عدن.
* صبرت على ما تلاقيه من سوء عشرة زوجها.
صبرت واحتسبت وكتمت، فلا يعلم بحالها أحد ولا يدري أحد ماذا يدور في منزلها.