الصفحة 1119 من 3812

قدمت الرضا والصبر بما قضاه الله وقدره فلم تشتك لمخلوق,بل تهرع إلى الصلاة كلما حز بها الأمر إنها الصابرة المحتسبة.

* تزوجت بزوج بخيل وعندما طلقها لم ينفق عليها ولا على أطفالها وحسب أن ذلك من حسن الصنيع والدهاء وما علم أن له موقفًا أمام الله أما هي فرأت الأمر بمنظار آخر.

تصدقت على أطفالها وقالت: هم أحق من الفقراء الآخرين ألبستهم أفخر الثياب وأحسن الملابس.

وتسمع من صويحباتها عبارات الثناء على أبيهم وإنفاقه عليهم وما علموا أن الأمر من أمهم.

سنبلة الخادمة:

* أرادت أن تكون داعية إلى الله وتساهم في نشر العلم الشرعي والعقيدة الصحيحة.

قالت لخادمتها: هات عناوين أقاربك ومعارفك لكي نرسل لهم رسالة كل شهر تحوي كتابًا في العقيدة وتصحيح المعتقد والتحذير من البدع لمدة عام واحد سوف يصلهم- إن شاء الله- اثنا عشر كتابا أو أكثر هيا لنبدأ.

* اهتمت بأمر الخادمات ورددت: هؤلاء يأتين إلينا سنوات طويلة ثم يعدن إلى ديارهن ولم يستفدن علما ولم يتعلمن أمور دينهن.

إنهن أمانة في أعناقنا، بدأت كل شهر أو شهرين تشتري كتبًا وتوزعها على الخادمات.

* قالت: لا أريد خادمة وحثت بناتها على خدمة المنزل والقيام بشئونه.

فرحن بخدمة والدهن ووالدتهن وتعلمن البر والإحسان إليهم بل وزادت المحبة والمودة بينهم.

فوقت العمل وقت للحديث والمؤانسة. طالت الأوقات التي يقضونها مع بعضهم البعض،إنها متعة ومؤانسة وقبل ذلك أجر وثواب.

* استقدمت الأسرة خادمة وزوجها.

ولأن لبيوت الأخيار تميزًا اشترطت عليها الحجاب الكامل وعدم التبرج وغشيان مجالس الرجال, ووجهتها بعدم فتح الباب ورفع سماعة الهاتف.

تذمرت الخادمة في بادئ الأمر ولكن بعد أن سمعت أشرطة بلغتها وقرأت كتبًا عن الحجاب حمدت الله.

* كلما رأيت قريبة لنا لديها سائق ناولتها مجموعة من الكتب في العقيدة وبعض الأشرطة بلغة السائق وعدد من نسخ القرآن الكريم له ولمن يعرف من السائقين والعمال.

سنبلة الاعتزاز:

* لأنها طبيبة تقوم على علاج المريضات جعلت همها الدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة والنصيحة المفيدة والابتسامة الصافية.

تزرع الأمل في النفوس بحسن التوكل على الله وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك, ولا تغفل عن توزيع الكتب على المريضات.

* قالت طبيبة الأنف والأذن وهي تكشف على الطفل الصغير ووالدته بجواره: هل سمعه ضعيف؟

قالت الأم: لم نلاحظ ذلك.

وهنا تابعت الطبيبة بسؤال عفوي: ألم تلاحظي اقترابه من التلفاز أثناء مشاهدته له؟

قالت الأم الواثقة: لا يوجد لدينا تلفاز في المنزل ولله الحمد.

قالت في نفسها: اعتز بديني واعتز بفعلي أمام أبنائي ولا أحني رأسي أمام المغريات.

* في السوق وفي المستوصف وفي المدرسة وفي وسط التجمعات النسائية وفي حفلات الأعراس في كل مكان لها مشاركة، فلا ترى منكرًا إلا سارعت إلى إنكاره ولا ترى معروفًا إلا سارعت بالدعوة إليه والحث عليه.

سنبلة الإنفاق:

* تعجبت من واقعها- الإسراف والتبذير- الذي تراه كل يوم وسكتت برهة وهي تقرأ حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- وهو يرى أم المؤمنين عائشة وقد أكلت في اليوم مرتين فقال:"يا عائشة أما تحبين أن يكون لك شغل إلا جوفك، الأكل في اليوم مرتين من الإسراف، والله لا يحب المسرفين". رواه البيهقي.

* كل ستة أشهر تجعل يومًا للتصفية تسأل قريباتها وتنادي عليهن.

هيا ماذا من الثياب زاد عن حاجتكن؟ من الملابس والأحذية والفرش والأغطية؟ بل وحتى أدوات المطبخ.

حملة للتخفيف عن ظهوركن يوم القيامة توسعة لدوركن ومنازلكن.

بعد أيام تبدأ بالمرور على جميع من هاتفتهن فيذهب قريبها إلى تلك البيوت فإذا بالفائض عن الحاجة يكفي لعدة عوائل فقيرة.

* تشتري ملابس بالجملة وتوزعها على فقراء الحي كهدايا وما زاد ترسله إلى أحياء أخرى، وجزء آخر تبيعه في منزلها على أهل الحي، يشترين ويتصدقن.

* وهبت نفسها لجمع الصدقات وترتيبها وتجهيزها ومن تم توزيعها على الفقراء. وأعدت لذلك ملفًا في منزلها للصدقات العينية.

سنبلة الهمة:

* أم لأربعة أطفال ومسئولة عن المحاضرات المدرسية وأول من ينظم لحفلاتها وأنشطتها، وهي مع ذلك مدرسة ناجحة تسهر بين الكتب لتلم بجوانب درسها، وداعية موفقة في وسط مجتمعها وبين أفراد عائلتها من خلال المحاضرات التي تلقيها في كثير من المناسبات والأماكن العامة.

سنبلة الوالدين:

* منذ أن وضعت قدمها على عتبة العمل وهي تعطي والدتها ووالدها مبلغًا من المال يصل إلى نصف مرتبها.

فلما سُئلِت من صديقة جاهلة: المبلغ كبير وفري بعضه، احتفظي ببعضه لليوم الأسود.

قالت: هذه صدقة وصلة، ولا أريد أن يحتاجا إلى شيء ولا يجدان في أيديهما المال، ثم أيتها الأخت هذا العمل ينفعني في اليوم الذي أحتاج إليه.

* بين حين وآخر تخرج مبلغًا من المال صدقة عن والديها، ترجو برهما بهذا العمل وتخلص في ذلك فلا يطلع عليه إلا العليم الخبير.

* تتفقد أمر والديها وترهف سمعها لتتحسس ما هي رغبتهما؟ وماذا يحبان؟ وماذا يتمنيان؟

وعلى استحياء تسأل بطريق غير مباشر والدتها عن والدها ثم تهب مسرعة لتفرحهما بما كانا يتمنيان كهدية.

* عندما ألم بوالدتهن ألم، قررن وهن متزوجات أن يقسمن الأيام بينهن وكل واحدة لها يوم تبقى فيه بجوار والدتها، ورغم المشقة التي يجدنها في الوصول إلى بيت الأم، إلا أنهن كن بارات طائعات فرحات بهذا العمل.

* كل يوم تردد: ماذا أقدم لوالدي؟هذا الدعاء كل يوم أرفعه لهما في صلاتي. وعندما أقبل عيد الأضحى أوصت زوجها لشراء أضحية عن والديها وأخفت ذلك كله طمعًا في إخلاص العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت