الصفحة 1120 من 3812

* تقدم رغبة والدتها على جميع رغباتها، بل إنها تؤجل بعضًا من أعمالها الخاصة لكي تجلس مع والدتها وتؤانسها في الحديث.

* على الرغم من حداثة سنها فهي بارة بوالدتها,كأنها عبدة مملوكة بين يديها، تخدم وتعمل بجد وحرص ويعلو محياها ابتسامة الرضا وتأكد كل ذلك بتفقد ما تحبه والدتها.

سنبلة الكتب:

* هبت مسرعة إلى الباب مع أطفالها الصغار يستقبلون والدهم المحمل ببعض الأغراض.

قابلته بابتسامة وهي ترد السلام عليه ثم أردفت: أخلف الله عليك ما أنفقت.

وعندما وضعت الأغراض والحاجيات على الأرض نادت الأم هيا لنطمس الصور التي على العلب والكراتين.

أسرع الأطفال يحملون الأقلام السميكة التي خصصتها الأم لذلك، دقائق وهم يتضاحكون ثم اختفى كل أثر للصور. إنها تربية الجذور على إنكار المنكر وعدم إقراره مع الاستطاعة.

* أسرفت على نفسها في أوحال المعاصي, تعيش جوًا كئيبًا في بيتها, مشاكل مستمرة مع زوجها, ومع أطفالها, ومع أهل زوجها, بل ومع نفسها.

إنه شؤم المعصية وآثار الذنوب، وأخيرًا طرقت باب الكريم عائدة تائبة, وعندها وجدت الراحة والسكينة، إنه صدق الالتجاء إلى الله.

* ليس لديها أموال كثيرة تتصدق بها ولكنها حمدت الله, فهاهي قد فرغت السائق مع زوجته ليخدم في قضاء الحوائج وخدمة الفقراء وتوزيع الصدقات إليهم.

بل وحتى إيصال مريضهم، أصبح السائق لا يقر له قرار ولكنه فرح بذلك.

* بدأت تتحسس مواطن الخير، ما سمعت بعمل خير إلا سارعت نحوه وشاركت فيه طمعًا أن يكون لها سهم في كل خير كما قال عمرو بن قيس:"إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله".

* جعلت في نهاية كل شهر عملًا دوريًا تقوم به وهو توزيع الكتب والأشرطة، تترقب موعد نهاية الشهر حتى تبدأ العمل, وأصبح آخر الشهر مرتبطًا لديها بإنجاز هذا العمل.

* جعلت في منزلها كتبًا متنوعة في عدد من الكراتين إجمالي مبالغها لا يتجاوز ثلاث مائة ريال تكفيها للتوزيع على الأحباب والأقارب والجيران لمدة شهرين أو ثلاثة.

سنبلة المحاسبة:

* عجوز مسلمة أصابها ألم في أذنها، ولما أتي بالطبيب على رفض منها وعدم موافقة, أخرجت أذنها وغطت باقي وجهها كاملًا فلم تظهر إلا الأذن فقط, تعجب الطبيب من فعلها واستغرب صنيعها وقال: يا أمي أنا طبيب اكشفي عن وجهك.

قالت المؤمنة العفيفة وهي واثقة من طاعتها لربها:أنت لا تريد إلا أذني قد أخرجتها لك.

* فرغت نفسها من الأعمال عصر يوم الجمعة حتى لا تفوتها ساعة الإجابة والأخرى ضحت برحلات واجتماعات طمعًا في تلك الساعة.

* قالت: زوجات أبنائي مدرسات داعيات، ورغبة مني في مشاركتهن الأجر وتوجيه جهدهن إلى الدعوة إلى الله، قمت بالطبخ ومتابعة الصغار من الأطفال.

* لا يفتر لسانها من ذكر الله, دائما تسبح وتستغفر وتحمد الله, وإذا رأيتها في المجلس فهي الصامتة العاقلة، إن نطقت فبحق, أو سكتت عندها تبدأ أصابعها تتحرك ولسانها يلهج بذكر الله.

* تصلي قيام الليل ساعتين كاملتين كل ليلة رغم أنها أم لأربعة أطفال وخلفها مسئوليات زوج.

* اشترت دفترًا صغيرًا ووضعته في متناول يدها وتسجل فيه كل ليلة قبل النوم ماذا عملت وماذا فعلت ثم تراجع نفسها,عمل بسيط ولكنه عظيم, وتوبة من قريب واستزادة.

* مساء كل يوم تذهب لأحدى دور تحفيظ القرآن الكريم تقوم بالتدريس والتعليم وتلقي محاضرات في العقيدة, كل ذلك ابتغاء مرضاة الله.

* قبل دخول رمضان رتبت أوقاتها من الصباح إلى ما بعد صلاة الظهر ما تيسر من القرآن، ثم تقف على قدم وساق في المطبخ لتقوم بطبخ كمية كبيرة من الطعام لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين.

* تعامل خادمتها معاملة إسلامية كريمة, وتعينها في بعض أعمالها حتى كسبت ودها ومحبتها، ثم بدأت تركز على تربيتها وتعليمها حتى وهما تعملان.

سنبلة الخلق:

* كان الحديث سهلًا جدًا، هيا يا أخي متى ستتزوج؟! العروس جاهزة والفتيات كثيرات!! ولكن عندما أعلم بموافقته على الزواج اختفى أمام أنظارهن ذلك الكم الكبير من الفتيات, ومرت شهور وهم يبحثون ويبحثون.

قالت أخته: قد دعانا لاختيار هذه الفتاة والحرص على اختيارها ما رأيناه من والدتها.

فما أن طرقنا الباب حتى فتح لنا، وكانت الابتسامة تعلو وجه الطفلة الصغيرة التي أخذتنا إلى مكان الجلوس وهي لا تعرف من نحن؟ ولماذا أتينا؟

وما إن أقبلت الأم حتى هشت وبشت ورحبت واعتذرت عن المكان، وقالت: تفضلوا هناك فأم زوجي بمفردها في الغرفة الثانية وتحب أن تفرح بوجدكم هيا إليها.

قالت أمي بعد أن خرجنا: لن نترك بيتًا فيه هذا الخلق والاحترام هذه الابنة هي بنت أمها ولن نتركها سنزوجها لأخيك ودعيني أشرح له المعاملة الطيبة والرفق.

وكانت ابنة تلك المرأة زوجة أخي وانتقل إلى بيتنا ذلك الاحترام والتقدير وحسن الخلق.

سنبلة الزواج:

* لأنها الفتاة الملتزمة التي أطاعت الله ورسوله، لم يكن نصب عينيها في زوج المستقبل سوى قول الرسول-صلى الله عليه وسلم-:"من ترضون دينه وخلقه"وكانت كلما تقدم لها خاطب وزنته بذلك الميزان؛ دينه وخلقه.

وعندما تقدم من رجحت تلك الكفة في صالحه رفض الأهل ببعض الحجج الدنيوية، ولكنها أعادتهم إلى صوابهم وذكرت حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- فكان أن تمت الموافقة , وهاهي تعيش في بيت طاعة وهناء وسعادة.

* كان زواجًا إسلاميًا غردت فيه الصغيرات وفرحت به الكبيرات.

وكان مما عملن وجملن به طاولات الطعام أن وضعن لافتة بها عبارات طيبة. لا تغتابي مسلمة في شكلها أو ملبسها أو شعرها. لا يكن هذا المجلس وقودًا وطريقًا إلى النار."ولا يغتب بعضكم بعضًا".

* بعد زواجي توالت علي الهدايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت