ذهب, ساعات, حلي وجواهر, ولكنها الآن مغلق عليها لا أراها إلا بين حين وآخر.
أما تلك الهدية المتواضعة فإنها دخلت قلبي فأنارت بصيرتي وأزالت الغشاوة عن قلبي ,مجموعة كتيبات لها في نفسي أثر واضح.
سنبلة الأطفال:
* تطلق علي بعض الأمهات:أم الأدعية؛ لأنه أصبح أمرًا ملازمًا لي وهو تحفيظ الأطفال الأدعية المأثورة عن الرسول- صلى الله عليه وسلم - إنها فائدة عظيمة لي باسترجاع ما حفظته وغرس لهذا الأمر في نفوس أطفال أسرتنا.
* تسلم وترحب وتسأل عن الحال, ثم بحكم سنها الصغيرة تجمع الأطفال الصغار,فمن مسابقة إلى قصة إلى نصيحة.
* استفادت مدرسة المرحلة الابتدائية من فراغ أسفل صفحة أسئلة الامتحان فوضعت بين قوسين حديثا نبويا يبين فضل الاستغفار.
* تدخل السرور على الأطفال بتوزيع الهدايا والأشرطة وتحتسب كل ذلك من العمل الدعوي الذي يقرب إلى الله زلفى.
* تجد مجلات أطفال عند بعض أقاربها.
تستأذن في قراءتها حتى تأتي على صفحة هواة التعارف من الأطفال ,أخذت تلك العناوين وأرسلت لهم كتابين فقط وقالت: أنا لا أخاطب الطفلة بل أخاطب أم الطفلة ووالدها.
سنبلة العمل:
* في أحايين كثيرة إذا رأت من قريبتها أو زميلتها ما يسوء وخشيت أن تحرجها وأن لا تقع النصيحة موقعها، ناولت رقم هاتفها إلى صديقة ناصحة مخلصة وأخبرتها بالأمر ودعتها إلى نصحها والترفق في ذلك والتلطف معها حتى يزول المنكر.
* النساء يرين من بعضهن الكثير من التجاوزات المحرمة أو المكروهة.
وأساهم في علاج بعض تلك الظواهر عبر بعث رسالة استفتاء إلى أحد العلماء عن حكم كذا وحكم كذا أو أرسل السؤال إلى إحدى المجلات الإسلامية لعرضه على العلماء فتكون الفائدة أكبر.
* لأدبها الجم وعلمها وحجتها القوية، وطلاقة لسانها بدأت زميلاتها يلقين عليها عبء محادثة بعض نساء العائلة ممن يرين عليهن بعض المخالفات.
اهتدى على يديها الكثير، إنها والله الكلمة الصادقة والنصيحة المخلصة.
* استفادت من جهاز تصوير المستندات الموجود في مكتبتهم فتقوم بتصوير فتاوى العلماء من المجلات وتوزعها على أقاربها ومعارفها.
* إذا سمعت بزواج قريبة أو مناسبة لصديقة حرصت على إهداء هدية لهم وتعتبرها من الصدقة الجارية أو العلم الذي ينتفع به.
فهي تهدي كتيبًا وأشرطة فلا تهدي إلا ما ترى نفعه.
سنبلة الكنز:
* قالت: هذا كنز هذا الزمان إنها الدروس العلمية للعلماء والمسجلة على أشرطة. بدأت تحضر أشرطة الدروس العلمية لكتاب التوحيد ثم أحضرت الكتاب والقلم وبدأت تستمع الشرح وتعلق على الكتاب كل يوم درسًا فقط. حتى أنهت كتاب التوحيد كاملًا في شهرين فقط.
* اتفقت مع أحد دور النشر على طبع كميات كبيرة من الكتب كل فترة وبدأت تجمع الأموال حتى اكتملت ثم تقوم بطبع تلك الكتب وتوزيعها مجانًا.
* أحببت سيرة الرسول- صلى الله عليه وسلم - وسير أصحابه والتابعين.
وبدأت منذ فترة بنقل تلك السير والقصص من المجلدات والكتب وبعض المجلات الإسلامية وأطبعها على الآلة الكاتبة، أو جهاز الكمبيوتر ثم أصورها عدة نسخ وأوزعها على أطفالنا وكذلك على مدرسات الصفوف الأولى.
* تتململ وتتضايق من طول جلوسها في السيارة أثناء توقف زوجها لقضاء بعض أعماله، أو شراء بعض الحاجات من المحلات التجارية وغيرها.
استبدلت تلك الدقائق الطويلة المملة بقراءة ما تحفظه من كتاب الله، وكانت أمارات السرور بادية عليها وهي تحفظ سورة الكهف وترددها عن ظهر قلب، لقد تحول الضجر والملل إلى طاعة وسعادة وفرح.
* بعد زواجها بأشهر جعلت جميع ملابس الزواج عونًا لمن احتاجها، استمرت في إعارتها لمن ترغب الاستفادة منها وقالت لمن أرادت استعارة الفساتين: هيا يا أخية تصدقي ببعض ما كنت تنوين به شراء فساتين لك.
* في منتصف الطريق أو أكثر وهم مسافرون بدت لهم قرية على الطريق العام، تشاورت مع زوجها وقالت: دعني أدخل مستوصف القرية وأضع فيه من الكتب والأشرطة التي معنا.
وكان لها ذلك، تهافتت عليها الممرضات والمراجعات وكأنهم لأول مرة يرون تلك الكتب.
* لقد استعدت لأيام الوضع وما بعدها، قامت بشراء كمية كبيرة من الأشرطة والكتب وغلفتها بشكل جميل وعندما وضعت طفلها وبدأت زيارة الأقارب أخذت تهدي لكل زائرة إحدى تلك الهدايا.
* في المرحلة الثانوية تحاول أن تستقطب القادمات من المرحلة المتوسطة، وذلك بابتسامة عريضة ومحبة صادقة تدلهن على الفصل وتحثهن على حضور الدروس وتقدم لهن مجموعة من الكتيبات والأشرطة.
* لها أسلوب متميز في الدعوة فهي تبحث في وسط الأسر عن المرأة القوية المقبولة لدى أسرتها، ثم تبدأ بدعوتها شيئًا فشيئًا حتى يستقيم أمرها.
سنبلة الذهب:
* متزوجة ولديها أطفال وعندما توفي قريب للزوج وترك خلفه أرملة وأيتام قالت لزوجها: تزوجها تكسب الأجر.
تعالت الصيحات حولها: أنت مجنونة!!أنت مغفلة!! أنت بلهاء!!
قالت بهدوء: أين أنتم من حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم:"الساعي على الأرملة كالمجاهد في سبيل الله"أين أنتم عن أيتام المسلمين؟!
لم يطل التعجب لأن حديث لسانها قال الله وقال رسوله.
* سمع زوجها بعمل دعوي ولكنه تردد:وقت العصر وقت لزوجتي وأبنائي.
حدثها عن العمل الدعوي وفائدته وكأنه يستأذن في ذلك الوقت، دفعته إلى ذلك العمل واحتسبت هذا الوقت لله.
زادت مكانتها في عينيه وعلم أنها ممن يحمل هم الدعوة لا هم نفسه وبطنه.
* حث متواصل لزوجها للمحافظة على الصلاة، والمشاركة في أعمال الخير تيسر أموره وتهون العقبات وتدله على الطريق.