* تزوجت برجل توفيت زوجته في حادث وله منها أطفال أصغرهم في الأشهر الأولى من عمره، أما الزوجة الشابة فإنها تعد لرسالة الدكتوراه، وعندما رأت حاجة الصغار لها أرادت أن تقوم مقام والدتهم، فاستخارت الله وقدمت استقالتها من الجامعة واعتذرت عن رسالة الدكتوراة طمعًا في أجر تربية الأبناء.
* اقترحت على زوجها أن يسكن مقابل بيت والده ليتابع ويلاحظ إخوته الصغار في حضور صلاة الجماعة وفي اختيار الرفقة الصالحة.
* عندما عين زوجها في منطقة نائية لم تتردد في الذهاب معه، بل إن الله يسر أمورها ووجدت مجتمعًا يحبها ويحرص على تعلم العلم على يديها. أقامت في القرية عامًا كاملًا لكنها أخرجت ولله الحمد جيلًا كاملًا جدات وأمهات وبنات.
* قال: تزوجت المرأة الثانية منذ عشرين عامًا ووالله ما سمعت الأولى اغتابت الثانية بل والله سمعتها تدعو لها.
* أسعدك الله سعادة لا تشقين بعدها أبدا.
هذا الدعاء تردده أم الزوج الكفيفة لزوجة ابنها كلما أمسكت بيدها لتذهب بها لقضاء بعض شئونها وحاجتها.
* تزوج بفتاة حليها الأدب وجمالها الخلق وتاج رأسها التقى.
وعندما سألته مبلغًا من المال لشراء هدية لوالدته وعدها خيرًا ولم ينفذ، عندها باعت قطعة من ذهبها الخاص واشترت الهدية ولا يعلم بذلك أحد إلا الله.
* تختار لزوجها الرفقة الصالحة وتحثه على مجالسة الأخيار، وتهاتف زميلاتها ليزرنها رغبة في أن يتعرف زوجها على أهل الخير ويشغل وقته بما يفيد.
* همها رضا زوجها وحسن عشرته وتفقد أمره وبين حين وآخر تردد حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة". رواه الترمذي وابن ماجه.
سنبلة الحقيبة:
* سمعت أن محل التسجيلات الإسلامية الموجود في حيهم يعاني من ضائقة مالية وأنه ربما يقفل أو ينتقل.
قالت في نفسها: هذا خير كثير نخشى أن ينغلق أو يرحل عنا،هبت مسرعة وبدأت تشتري من الأشرطة النافعة وتوزعها, ودفعت ببعض المتبرعين لشراء أشرطة دينية من المحل دعما لنشاطه حتى لا يتوقف.
* مثل حقائب النساء التي لا تخلو من أدوات الزينة، حقيبتها لا تخلو من مجموعة من الكتيبات والمطويات، فأينما ذهبت واستقرت وضعت تلك الكتب.
* اسم عائلتها يتردد بكثرة وله رنين وجاه وبريق، فهي من كبار العوائل وصاحبة نسب رفيع.
وعندما سكنت بجوار مسجد ملحق به مغسلة أموات بدأت تذهب بنفسها وتغسل المتوفيات ولا أحد يعلم أنها فلانة بنت فلان.
* طرق سمعها حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم:"من جهز غازيا فقد غزا"لم تتردد ولم تؤخر دفعت المبلغ، وناولته زوجة جارهم وأقسمت عليها أن لا تخبر زوجها من أين أتى هذا المبلغ وقالت: هذا مبلغ من محسنة لتجهيز غاز ادفعه إلى مؤسسة خيرية تقوم بإيصاله.
* ناولت البائع في المحل مجموعة من الكتيبات والأشرطة وطلبت منه توزيعها على المتسوقات وإهدائها لهن.
* أنشأت مكتبة صوتية في منزلي ورتبتها حسب اللغات الموجودة لدينا، وكلما رأيت خادمة وسمعت بقدوم سائق أهديته مجموعة كاملة من الأشرطة المنوعة بلغته، وسألت: هل هناك من تعرف من يجيد لغتك؟ عندها وضعت له الأشرطة حسب حاجته.
* لقرب مسكنها من المسجد الذي يوجد به مغسلة أموات فقد تولت بنفسها إعداد الأكفان، وتجهيز بعض الأغراض التي تخص الموتى ، وترسلها إلى المغسلة.
* دعت أقاربها وصديقاتها إلى حفل عشاء وأسرت في أذن من ترى أنها تشجعها: لقد حفظت سورة البقرة.
* صوم يومي الاثنين والخميس، وكذلك أيام البيض سنابل مورقة لمن أراد الاستزادة في الطريق الطويل.
* يعلم القريبات أنها خير معينة لزوجها في الدعوة إلى الله، فهو يجوب الداخل والخارج داعيًا وواعظًا. لم تمانع، ولم تقف في وجهه حجر عثرة,تحتسب الأجر وهي تمكث في دارها أو في دار والدها، مع أطفالها صابرة على أذاهم متحملة المشقة بفراق زوجها في سبيل الدعوة إلى الله.
سنبلة الأجيال:
* مجال التعليم من أوسع مجالات الدعوة إلى الله، وكثيرًا من العاملات في مجال التدريس صبرن واحتسبن العمل في هذا المجال خدمة للدعوة إلى الله، وعلى اختلاف التخصصات فإن كل مدرسة داعية في مجال عملها.
* هاهي مدرسة الرياضيات داعية نشطة تجمع بين نصح الطالبات وتدريسهن، بل إن أسئلة الامتحان لا تخلو من نصيحة على شكل سؤال.
أحد أسئلتها: أراد عبد الله أن يتخلص من أشرطة الغناء المحرمة شرعًا والموجودة لديه فتح الدرج الأول فوجد فيه 19 شريطًا، وفتح الدرج الثاني فوجد فيه 15 شريطًا، وفتح الثالث فإذا به 13 شريطًا، فكم مجموع عدد أشرطة الغناء المحرمة التي تخلص منها عبد الله وتاب إلى الله من سماعها؟
* أما مدرسة اللغة الانجليزية ففي بداية كل درس جعلت دقائق معدودة لقراءة حديث من أحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم - وترجمة معانيه.
* أما من وقع بين يديها درس لصهر الحديد وإذابته وهي معلمة مادة العلوم فإنها تقوم بالتجربة أمام الطالبات، وتضع المواد المراد صهرها ثم تسأل في تعجب: كيف بنار الآخرة؟ هل نستطيع أن نصبر على هذه النار ولو دقائق؟! هيا أجبن؟.
عندها أفاقت إحدى الطالبات من غفلتها واهتدت والتزمت واستقام أمرها بسبب هذه الكلمة التي هزت جوانحها، وأزالت غشاوتها ولا تزال تردد: كيف بنار الآخرة؟.
* ونمى إلى علمي أن مدرسة لغة إنجليزية التزمت مدرسة كاملة على يديها، ولا عجب ولا غرابة في ذلك، إنها مجالات دعوية داخل الفصل وخارجه، في المصلى وفي نشاط الحصص.
سنبلة الاحتساب:
* تزوجت فإذا بالزوج محافظ على الصلاة منضبط في سلوكه حسن الخلق في تعامله ولله الحمد.