الصفحة 1395 من 3812

المفصل في فقه الدعوة إلى الله تعالى (9)

جمعها وأعدها وفهرسها

الباحث في القرآن والسنة

علي بن نايف الشحود

.ما الأفضل في العمل الدعوي تعدد الأعمال أم التخصص ؟

لي أنشطة كثيرة ومشاركات في أعمال دعوية ، وأشعر بالتعب لكثرتها وتشتتها ، مع أني أجيد بفضل من الله تعالى كل عمل ألتحق به ، فماهو الأفضل لي ؟ هل أستمر بالنشاطات المتنوعة مع كثرتها وتشعبها ؟ أم أتخصص في نشاط أو نشاطين ليكون عملي مركزا ؟؟!!

الجواب

في البداية أهنئك على أنشطتك ومشاركتك الدعوية ، وأسأل الله لك الثبات وأن تكوني ممن قال فيهم: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ? سورة فصلت(33) ..

أخيتي .. الأفضل هو ما يناسب حالك ، ويضمن استمرارك . والناس يتفاوتون في قدراتهم ، فإذا كنت تجيدين كل ما تلتحقين به ، وسيحصل منك نفع للمسلمين فهذا هو الأفضل ، وأسأل الله لك الإخلاص والسداد والعون .

وتوكلي على الله وخذي بالأسباب ومن أهمها الدعاء مثل:"اللهم انفعني وانفع بي واجعلني مباركة أينما كنت".

أما إذا أحسست أنك غير قادرة تماما على العطاء في كل جانب ، فانظري ما يناسبك وتخصصي فيه ، وركزي عليه وابذلي جهودا كبيرة فيه ، ولكن انتبهي من تخذيل الشيطان ، كأن تتخصصي في نشاط أو نشاطين وتركزي عليها ولا تأخذي من وقتك إلا القليل ، ويبقى وقت طويل لا تستفيدين منه ، بخلاف لو كان لديك أنشطة عديدة تشغلين بها وقتك فيما يفيدك ويفيد غيرك .

وفقك الله وسدد خطاك .

المستشار: أ. فوزية الشِّدي .

.كيف أتصرف مع طالبتي ؟

أحسن الله إليكم... أنا معلمة للقرآن الكريم في دار لتحفيظ القرآن ، لدي طالبة في الفصل لاحظت عليها تضايقها من القرآن ، وبعض الأحيان تصاب بحالة إغماء ، سألت أهلها فأخبروني بأن لديها مرضا نفسيا وأسموه ( عدم استقرار العاطفة ) ، فما هو الأسلوب الصحيح في التعامل معها ؟ وبالنسبة لحالة الإغماء التي تنتابها أمام زميلاتها هل الأفضل استمرارها في الدراسة أم فصلها من الدار؟!

أرشدوني جزيتم خيرا.

الجواب

الأخت معلمة القرآن ..

هنيئا لك فأنت من خير الناس كما قال صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"

ذكرت حفظك الله أن لديك طالبة تصاب بالإغماء وتتضايق من القرآن ، تعلمين رعاك الله أن أي مشكلة تبحثين لها عن حل لا بد أن تعرفي أسابها فإذا وصلتي للأسباب ستعرفين العلاج بعد ذلك ، فابحثي عن سبب التضايق ..

هل تعتقدين أن الطالبة مصابة بمس أو سحر أو عين مثلا ؟

أو تتوقعين أن الطالبة مصابة بمرض نفسي مثل ما ذكر أهلها أنها مصابة ( بعدم استقرار العاطفة ) ؟

من خلال تعاملك معها ، إن رجحت التوقع الأول فعليك أن تحاولي مساعدتها بالقراءة عليها بأي شكل من الأشكال ، والمداومة على ذلك وعدم الانقطاع ، وأنت مأجورة بإذن الله تعالى على مساعدتها ، وتحتاج المسألة إلى صبر وتصبر واحتساب خاصة أن أهلها غير متفهمين لوضعها .

وإن كان التوقع الغالب هو الثاني فلا بد من إرشاد أهلها لمراجعة طبيبة نفسية ، ونصح والدتها باحتوائها وإغداق الحنان عليها بمختلف صوره ، والثناء عليها ومدحها .

ويمكن أن تنسقي بينك وبين والدتها في خطة لعلاج الطالبة التي تفقد الحنان وما أكثرهن في مجتمعنا ، والمسألة أيضا تحتاج إلى حكمة وصبر وتروي وستجدين نتائجها بإذن الله تعالى ، ويكون لك بعد الله الفضل في إنقاذ أم المستقبل هذه البنية من هذه الحالة التي يمكن أن تدمر حياتها .

فالرحمة والحنان ، والحزم وحسن التوجيه ، عقد لا بد أن يلبسه المربي حتى يتقن عمله ، وهو مأجور في كل أحواله بإذن الله تعالى .

والشق الثاني من سؤالك .. هل الأفضل استمرارها في الدراسة أم لا ؟

هذا يعود إلى المصلحة والمفسدة ..

هل الأثر سيئ على زميلاتها وحالتها مزعجة لهن ؟ ولها أثر في تحصيلهن ؟

فالمصلحة العامة مقدمة على الخاصة . إن لم يكن لها كبير أثر، فلعل في استمرارها مع أهل القرآن خير كثير .

نسأل الله التوفيق والسداد وأن يجعلكم من خير خلقه والله يحفظك ويرعاك ..

المستشار: د. الجوهرة المبارك .

.أريد معرفة الطريقة الأفضل لدعوة زميلاتي ؟

أنا طالبة بالدراسات العليا أعمل كل ما بوسعي لمساعدة زميلاتي و لكنني لا أجد منهن تعاملا مماثلا لما أبذله معهن ، مع أنني و الحمد لله لا أريد شكرا أو ردا من إحداهن ، بل أبتغى مرضاة الله ، و لكن هل أكون آثمة إذا لم أنكر عليهن ما أراه منهن من مخالفات ، أم أنه ليس من الضروري أن أخبرهم بكل شيء ؛ حيث أني أتقرب منهم لأدعوهم ؟ أم أنه سيؤثر سلبا على دعوتي إياهم ؟ أفيدوني و جزاكم الله خيرا..

الجواب

أختي طالبة الدراسات العليا ...

ذكرت أنك تعملين ما بوسعك لزميلاتك ، لكن لا تجدين تعاملا مماثلا ، ثم ذكرت أنك لا تريدين شكرا أو ردا من إحداهن ، وهذا هو المفترض .

إذا قدمت لأحد خدمة قدميها وأنت ترجين ما وراءها من الأجر والمثوبة ، وستعرفين مدى إخلاصك في ذلك ، إذا انزعجت من عدم الرد بالمثل ، فيعني ذلك أنك تريدين الثناء وليست خالصة لله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت