فمن الأفضل إذا رأى الإنسان في نفسه أنه ينزعج من الآخرين الذين لا يبادلونه بالمثل ، أن يكون طبيعيا ويكف أذاه عنهم فقط ، ولا يقدم ما يريد منهم رده ، وهذا القول تفسير لقوله عليه السلام:"قل خيرا أو اصمت"أي إن استطعت أن تعودي نفسك ببذلك الخير بدون أن تنظري للثناء فهذا خير عظيم ، وإن لم تستطيعي فاصمتي ، أي: كفي أذاك وعليك نفسك .
والشق الثاني من سؤالك حفظك الله .. هل أكون آثمة إذا لم أنكر عليهن ما أراه من مخالفات ؟ وهل سيؤثر سلبا على دعوتهم ؟
ما هي الدعوة أصلا يا عزيزتي إلا أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، وترغيب في الخير وتحذير من الشر وأهله ، والداعية الذي يؤتى الحكمة في دعوته هو الذي يرى نتائجها وثمارها يانعة سريعة .
فمن أهم صفات الداعية: أن يعرف متى يتحدث ؟ ولمن يتحدث ؟ وماذا يقول؟
فالأسلوب الراقي ، والعلم التأصيلي الموثق بالكتاب والسنة ، والابتسامة والكلمة الطيبة ، والخلق الحسن ، والتأني ، والشعور بالآخرين ، وإظهار المحبة لهم .... إلخ ، وغيرها كل هذه من العوامل التي تجعل دعوتك لصديقاتك مقبولة ، بل لن تنفر منك إلا الشواذ منهن ، قاسيات القلوب ، المتكبرات المتغطرسات ، ولكن تنبيهك للواحدة منهن على انفراد بدون استعلاء ولا ترفع عليها ، مع جعلها تحس أنك تحبين لها الخير ، مع حسن خلقك الدائم معها ، وتقديم الخدمات لها بدون ذلة أو تنطع أو مبالغة ، لا شك أن ذلك سيجعل لك مكانة عندهن ويجعل لك قبولا .
اعلمي أنك مثابة بإذن الله على كل ما تفعلينه حتى تفكيرك في الأساليب وسعيك لنشر الخير ، وحرقة أعصابك ، وفي كل ذلك أجر؛ لأنه لله ومن أجل الله .
أسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك ...
المستشار: د. الجوهرة المبارك
.دعوة المعلمات والمشرفات التربويات ..
يوجد ملحوظات كثيرة على المعلمات والمشرفات التربويات ، سواء في اللباس أو التصرفات ، وفي مدرستي وغيرها ، فما الطريقة المناسبة لمناصحة المشرفات أومعلمات المدارس القريبة التي قد أراها وقد أسمع بها ؟!!
الجواب
أختي الفاضلة .. الطريقة للمناصحة:
1-أخلصي النية لله ليتحقق لك التيسير والتسديد .
2-الاستعانة بالله لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله .
3-كثرة الدعاء لك ولمن أردت مناصحته .
4-حددي ملحوظاتك ، وتزودي بالعلم الشرعي الذي يتناول هذه الملحوظات .
5-بداية الأمر يحتاج إلى كسب مودة من تريدين مناصحتهم ليتحقق لك القبول لديهم بإذن الله .
6-عقد جلسة يومية أو أسبوعية للمعلمات عامة ، يشارك في تنفيذها كل من لديها الرغبة والقدرة ، وابدئي بمواضيع ( إيمانية ) تقوي الإيمان مثل: ( عظمة الله - أسماء الله وصفاته - علامات قوة الإيمان - اليوم الآخر ) ، ومواضيع ( اجتماعية ) مرغوبة لدى الجميع مثل:
( حقوق الأبناء - الأساليب التربوية الناجحة في تربية الأبناء - حقوق الزوج - الآداب الاجتماعية ) ، ومن المعلوم أن القلوب فطرت على حب الخير ومجالس الذكر . واحذري توجيه النقد المباشر .
بعد تحقق القبول بإذن الله ، ابدئي بالتوجيه الغير مباشر للملحوظات دون جرح للمشاعر، وستلاحظين تلاشي المخالفات تدريجيا بإذن الله ، ولكن لا تستعجلي الثمرة ، فقد نفذت هذه الطريقة في الكثير من الاجتماعات العائلية أو في مجال العمل ونفع الله بها .
أما إن كانت الملحوظات على معلمات في مدارس أخرى أو على مشرفات تربويات ، فيمكن أن تتواصلي مع من تثقين بها ، ولديها القدرة من منسوبات المدارس أو مركز الإشراف لتتولى المناصحة بنفس الطريقة السابقة أو حسب ما تراه مناسبا .
مع كثرة الدعاء للجميع بالتوفيق والسداد وصلاح القلوب ..
المستشار: أ. منيرة المفرج
.توقفت عن الدعوة بسبب المواصلات ..
في السابق كنت أذهب لإلقاء المحاضرات في كثير من الأماكن وكنت أتكبد المشاق بسبب عدم وفرة المواصلات ، وفي الفترة الأخيرة توقفت عن المحاضرات بسبب ذلك ولكني أود تعويض نفسي بالدعوة في مجالات أخرى ، فما هي المجالات المناسبة التي أدعو من خلالها إلى الله تعالى غير المحاضرات ؟!!
الجواب
أختي الفاضلة ..
المواصلات في مجال الدعوة قد تكون فعلا من الصعوبات التي تواجهها الداعية ، ولكن يمكن التغلب عليها عن طريق:
1-الاتفاق مسبقا مع دار التحفيظ أو المسجد أو أي مركزعلى تأمين المواصلات لك ، وخاصة أن البعض لديه الإمكانية ويبدي استعداده لذلك .
2-رتبي لزياراتك واجتماعاتك العائلية وغيرها لاغتنامها في الدعوة إلى الله ، ولا يشترط أن تلقي محاضرة كاملة ، ولكن يكفي الاستعداد الذهني لما ستجدينه من مخالفات ، أو ما ترغبين في الحث عليه من أمور الخير ، فاجعلي لكل زيارة هدف تحققينه حسب أهميته والحاجة إليه ، وحاولي الوصول إليه بكل وسيلة ممكنة مثل: ( المناقشة والحوار ، أو توزيع شريط أو مطوية وغيرها ) .
3-الدعوة إلى الله مجالها واسع ولا تقتصر على إلغاء المحاضرات فمن الممكن:
أ- المشاركة في مواقع الإنترنت مثل: ( لها أون لاين - موقع دعوتها - موقع آسيا ) من المواقع الجيدة .
ب- التواصل مع المجلات الأسبوعية والصحف اليومية لطرح ما لديك ، ويمكن أن يتحقق التواصل بسهولة عن طريق الفاكس أو البريد الإلكتروني بهذه المجلات والصحف .
ج- التواصل مع قناة المجد عن طريق المشاركات بالفاكس ، أو عبر شريط الرسائل ، والتنوع في المشاركات ( مواضيع - مقترحات - آراء .... ) .
د- المساهمة في جميع الأنشطة الدعوية في مكاتب الدعوة أو المراكز المتخصصة عن طريق الدعم المادي لهذه الأنشطة .