الصفحة 1057 من 3812

9-الزيارات المنزلية لأفراد العائلة؛ لما فيها من محبة، ورفع الكلفة وتعميق الروابط ؛ وهذا مما يغفل عنه كثير من الدعاة؛ لكثرة الأشغال وعدم التفرغ، مما ينتج عنه وجود حاجز بين الداعية وأفراد عائلته.

10-تقديم الهدايا لأفراد العائلة، والتودد إليهم لما للهدية من أثر عجيب؛ فهي تقرب البعيد، وتؤلف القلوب، وتروض النفوس المستعصية، وتحبب الداعية إلى الناس، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم: ' ..وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء'.

11-الاستفادة من بعض العادات والتقاليد الموروثة ـ غير المخالفة للشرع ـ لدى بعض الأسر واستثمارها في المجال الدعوي، نحو ما ينتشر بين النساء -خاصة- من قيامهن بزيارة المرأة التي رزقت بمولود، أو المتزوجة حديثًا، أو القادمة من سفر بعيد... أو غير ذلك، وتقدم هدية عينية لهذه المرأة، فحبذا لو أضيف لهذه الهدية المادية مجموعة من الأشرطة والكتيبات والنشرات الدعوية الصالحة... وغيرها مما ينفع المهدى إليه في دينه.

12-الاهتمام بتأمين الدعم المادي ؛ لإنجاح المشروع الدعوي العائلي، فبدون ذلك لا يمكن الاستمرار في إيجاد الحوافز: كالهدايا، وجوائز المسابقات، والتوزيع الدوري للأشرطة والكتيبات، وهذا الدعم المادي يجب أن يكون مستمرًّا، وغير منقطع طوال العام.

13-شكر كل من أسهم في التواصل في العائلة ، أو ساعد في الدعوة، تشجيعًا له للمواصلة وبذل المزيد، وحثًّا لغيره للقيام بدوره.

14-الحرص على إيجاد صندوق للتكافل العائلي ، يكون الاشتراك فيه ضمن أسس متفق عليها، وتكون مهمة القائمين على هذا الصندوق متابعة أوضاع العائلة واحتياجاتها، مثل:

أ - الشاب الذي يريد الزواج، ومساعدته.

ب - الفقراء في العائلة، أو من تحمّل دينًا، ومساعدته بأسلوب يحفظ له كرامته.

15-الدعاء والتوجه إلى الله، وطلب عونه -جل وعلا- ، والدعاء لأفراد العائلة بالصلاح والهداية، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم-: 'دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل'.

أسباب نجاح الدعوة العائلية واستمرارها

هناك بعض الأسباب المؤثرة على تطبيق برنامج الدعوة، يجب أن يأخذ بها كل من يتصدى للدعوة العائلية، ونورد هنا بعض الأسباب العامة التي يجب أن يضعها الداعية ضمن خطته الدعوية:

1-الإخلاص لله [تعالى] ، وإيمان الداعية بما يدعو إليه؛ فالدعوة النابعة عن إخلاص مع القوة والعزيمة والإيمان والاعتماد على الله- لا بد أن تؤثر وتؤتي أُكُلَها، فالإخلاص أمرٌ مهمّ لنجاح الدعوة واستمرارها.

2-أن يعمل الداعية بما يدعو إليه، ويبتعد عما ينهى عنه، فليس معقولًا أن يؤثر في الناس من يقول ولا يفعل، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ [2] كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ] [الصف: 2، 3] وقد ورد في الصحيحين أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: [يُجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلِقُ أقتابُه [يعني أمعاءه] في النار، فيدور كما يدور الحمارُ برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أيْ فلانُ، ما شأنُك؟! أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه].

3-دراسةُ أي نشاط مُقْتَرحٍ للتطبيق على الدعوة العائلية دراسة مستفيضة لمعرفة إمكانية تنفيذ هذا النشاط؛ إذ لا يكفي أن تكون الفكرة ممتازة وهادفة، بل لا بد من معرفة إمكانية تنفيذها واستمرارها، عملًا بقوله حينما سُئل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ فقال: [أدومُها وإنْ قلّ] [7] لأن التذبذبَ وبدْءَ النشاط ثم إيقافَه، أو عدم إخراجه إخراجًا جيدًا ومشوِّقًا: يقلل من استجابة المدعوين إن لم يُفْقِدْهم الثقة والاحترام للبرنامج الدعوي.

4-عدم اليأس أو استعجال النتائج، وضرورة التأني وبعد النظر، وهذا الأمر يغفُل عنه كثير من الدعاة؛ فنجد أحدهم يتعجل النتائج، ويستغرب بطء استجابة الناس، وينسى قول الله تعالى: [وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا] [الإسراء: 106] فيجب على الداعية أن يكون حكيمًا، ولا يغفل عما أحدثته وسائل الهدم في عقول الناس وأفكارهم، وأن ذلك قد استغرق وقتًا طويلًا، فلا نستغرب أن نحتاج إلى وقت مناسب لإعادتهم إلى طريق الهداية.

5-الانتباه إلى أن الانفتاحَ مع العائلة ودعوتَها يجب ألا يؤدي إلى مداهنة الداعية، فيشارك أو يحضر بعض المنكرات التي لا يجوز حضورها، أو يسكت عن بعض المنكرات التي لا ينبغي له التأخر في إنكارها.

6-أن يعلم الداعية حال من يدعوهم؛ لأن الناس يختلفون في مدى تقبلهم للدعوة، فمنهم من يرضى بها، ويُقبِل عليها، ويتفاعل معها، ومنهم من يغلق قلبه أمامها، ويصم أذنيه عن سماعها، ويرفض أن يتفاعل معها. وكل واحد من هؤلاء يحتاج إلى معاملة خاصة. وأيضًا يجب أن يعلم الداعية أن النفس البشرية لشخص واحد تختلف من وقت إلى آخر، فيجب مراعاة ذلك.

7-أن يعلم الداعية حال المتعاونين معه من الأخيار في العائلة، وأن يكون خبيرًا بهم وبقدراتهم، فيضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن يُوَجِّه كل شخص إلى ما يمكن أن يُبْدِعَ فيه.

8-التركيز على بناء العقيدة وتثبيت الإيمان، لأنها الأساس والأهم، والخطوة الأولى في الدعوة، وذلك عن طريق التركيز على:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت