الصفحة 1792 من 3812

ـ ما أخرجه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ ـ قَالَ عَمْرٌو وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ - فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِي لِي. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ أَفَلاَ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لاَ... ؟ » (4) .

-وعَنْ مَسْرُوقٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ، قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَيْءِ أَصْنَعُهُ؟ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً» (5) .

-وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعَ أَمَامَهُ؛ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعُ فِى وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا... » (6) .

هذه بعض خصائص خطاب الجمعة، ما أحوجنا إلى فقهها واستيعابها، فهل من سبيل لتطبيق ذلك على الوجه الأحسن؟

(*) أستاذ الفقه والتفسير بجامعة شعيب الدكالي بمدينة الجديدة، وخطيب الجمعة والعيدين بالمسجد الأعظم - المغرب.

(1) صحيح البخاري كتاب العلم: 10، وصحيح ابن ماجه: 183/222/ج/1/92.

(2) الفردوس بمأثور الخطاب لأبي شجاع الديلمي الهمذاني: 5 /537/ 9018، والتمهيد لابن عبد البر: 1/28.

(3) التمهيد لابن عبد البر: 7/185.

(1) المستدرك للحاكم: 8571 /279/ وصححه الذهبي.

(2) صحيح مسلم كتاب الجمعة باب 13 رقم: 2046.

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 14/343.

(4) إحياء علوم الدين للغزالي: 1/74.

(5) صحيح البخاري كتاب الجمعة باب 36 رقم: 934.

(6) صحيح البخاري باب 41 كتاب الزكاة رقم: 1458.

(7) صحيح البخاري الايمان باب 37 رقم: 50.

(8) صحيح البخاري رقم الحديث: 2942 و 3009 و 3701 و 4210.

(9) صحيح مسلم: رقم الحديث: 2985.

(10) المستدرك للحاكم: 1 / 116 /164/164.

(1) صحيح البخاري كتاب الحج باب 4 رقم: 1586، و 7243.

(2) سنن ابن ماجه: 2 / 338 /4033.

(3) صحيح ابن ماجه، رقم: 195 /237.

(4) صحيح مسلم كتاب الامارة باب 7 رقم: 4843.

(5) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب 72 رقم: 6101.

(6) صحيح البخاري، كتاب المساجد، باب 13 رقم:1256.

المسجد .. أنوار وأدوار

للمساجد مكانة عظيمة في نفوس المسلمين، وهي بيوت الله في الأرض وأحب الأماكن إليه - تعالى - كما أخبرنا بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (أَحَبّ الْبِلاَدِ إِلَىَ الله مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلاَدِ إِلَى الله أَسْوَاقُهَا) رواه مسلم.

وللمسجد أدوار عديدة في حياة المسلمين، فهو معبد تُؤدى فيه الصلوات، وتُهذب فيه النفوس، ومدرسة يتعلم فيها المسلمون، ودار للشورى تُناقش فيها قضايا الأمة، وقاعدة حربية تنطلق منها الجيوش، وهو دار للقضاء والإفتاء والدعوة والإرشاد.

هذه هي بعض الأدوار التي لعبها المسجد في حياة المسلمين، فرسالة المسجد شاملة لا تدع أمرًا من أمور الدنيا والآخرة إلا تناولته.

وإسهامًا منا في تنشيط دور المسجد في عصرنا الحاضر نقترح في السطور التالية بعض الأنشطة والبرامج التي يمكن للداعية المسلم أن ينفذها في مسجده الذي يمارس فيه العمل الدعوي.

1-المسابقات:

تعد المسابقات من الوسائل الدعوية الأكثر جذبًا وإثارة، وتتنوع أشكال المسابقات التي يمكن للداعية أن يستفيد منها في جذب المدعوين، وتنمية الجوانب المختلفة لشخصياتهم، ومن هذه الأشكال ما يلي:

أ- مسابقات القرآن والأحاديث:

وفيها يحدد حفظ سورة معينة أو جزء محدد من القرآن أو عدد من الأحاديث النبوية، ثم يعلَن عن موعد اختبار لهذه السورة أو الجزء أو لهذه الأحاديث، ويحصل الأوائل على جوائز قيمة يتم الإعلان عنها مع الإعلان عن المسابقة.

ب- مسابقة بحثية:

وتتم عن طريق تحديد عدد من الموضوعات البحثية التي يحتاج إليها المدعوون، ثم يعلَن عن مسابقة لأفضل بحث أو أفضل ثلاثة أبحاث في كل موضوع من الموضوعات المعلن عنها.

ج- مسابقة في كتاب:

ويُختار فيها كتاب معين أو عدد من الكتب، ويعلَن عن مسابقة لتلخيص هذا الكتاب أو هذه الكتب، وتُعطى جوائز لأفضل التلخيصات.

د- مسابقة مطبوعة:

ويوضع فيها عدد من الأسئلة التي تدفع المتسابقين إلى البحث والتنقيب عن إجابة هذه الأسئلة، ويُفضل وضع أسماء المراجع التي يمكنهم الاستعانة بها في الإجابة على الأسئلة.

هـ- مسابقة شفوية:

وفيها يتم تحضير عدد من الأسئلة التي تتناول موضوع محدد، وليكن شخصية صحابي, أو موضوع في الفقه, أو السيرة, أو غير ذلك من الموضوعات المراد توصيلها إلى المدعوين، ثم تطرح هذه الأسئلة عليهم، ويفضل أن تكون جوائزها فورية.

2-درس متعدد الفقرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت