الصفحة 1868 من 3812

فإن التكاسل ربما يتسبب في نومه، وهذه النومة ربما تفوت عليك صلاة الجماعة بل ربما تفوتك مصالحك وهذا واقع مشاهد، بل بادر بعد الاستيقاظ، إلى الذكر الوارد، وأوقد المصباح، أو ضع ماء بجانبك، وامسح به وجهك، فإن ذلك له أثر في طرد النعاس.

عدم الاسترخاء في الاضطجاع بعد الوتر إذا أخره قبل الفجر أو بعد سنة الفجر لمن ليس عنده من يوقظه وإن كان الاضطجاع قد ورد عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: { إذا صلى أحدكم فليضطجع على يمينه } [رواه الترمذي] . والاضطجاع هو وضع رأسه على كفه وإقامة الساعد وهو مستلق واضطجاعه ربما كان يغط بعده ولكن كان عنده من يوقظه وهو بلال رضي الله عنه. فقد كان يعلمه بالصلاة ولكن كم من إنسان فعل هذا وما استيقظ إلا بعد طلوع الشمس.

10-عدم إرهاق الجسم:

إن عمل الإنسان اليومي ربما يكون له أثر، فاحرص على عدم تكليف الجسم أكثر مما يستطيع، لكي يعينك عل ما تريد من الطاعة ولذلك أوصى النبي ، أبا هريرة أن يوتر قبل أن ينام لما كان يفعله بالنهار فإذا كان هذا في شأن الوتر فكيف بصلاة الفجر واستعن بالله في الخير.

تنبيه وتذكير:

وهو للذين يوقظون غيرهم لصلاة الفجر:

1-احتساب الأجر من الله سبحانه وتعالى والصبر على ذلك لأن الله تعالى يقول: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها . [طه:132] فلا تسأم، ولا تفتر، فتقول أيقظتهم ولكنهم لا يصلون، أو لا يريدون الصلاة فتتركهم.

2-عليك بالرفق واللين، فإن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه. وقد يحتاج الى شدة في الإيقاظ ولكن بعد الرفق، وصبرك الله على ثقلاء النوم.

3-استعمال الوسيلة النبوية، وهي نضح الماء في وجه النائم برفق وذلك بعد إيقاظه والتأكد من قيامه، وقد امتدح النبي الرجل والمرأة، الذين قاما من الليل. فإن الأسلوب الحسن له في ذلك أثر طيب، لأنه ربما يقع شجار وسب وشتم، ولا بد أن يتحمل من النائم الإساءة فإنه مرفوع عنه القلم، ولا بد من التأكد أنه قدا ستيقظ فكم من شخص يكلمك ويخبرك أنه قد استيقظ وإذا هو غير ذلك، وعند إيقاظ النائم لا بد من كشف الغطاء الذي عليه بعد التأكد من ستره، فما دام في الدفء فإنه يصعب ذهاب لذة النوم عنه.

وأخيرًا:

أخي: إن صلاة الفجر لا تأخذ من وقتك إلا دقائق فاحرص عليها ومسجد حيك يناديك بقوله:

وجلجلة الأذان حي *** ولكن أين صوت من بلال

منائكم علت في كل ساح *** وسمدكم من العباد خالي

رسالة:

إلى إمام المسجد، وكل مسؤول، علينا تذكير الناس بهذه الفريضة المهملة التي لا يحسبها كثير من الناس من جدول عمله فضلا إنها من طاعة ربه، وعلينا أن نكون قدوة في أعمالنا وأخلاقنا ونعوذ بالله أن نكون ممن قال الله فيهم: يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون [الصف:2] .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

رسالة من شاب حائر

دار القاسم ...

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

لقد تبدّت بي الحيرة وأخذني القلق حتى اشتد عليّ ألم الذنب! ولجأت إلى الله عز وجل ثم إلى فضيلتكم: فإني شاب أبلغ من العمر خمس وعشرين سنة، أنهيت مراحل الدارسة، وأزاول بعض الأعمال الحرة ولكن هناك مشكلة تؤرقني وأحاول أن أجد لها حلًا.

والمشكلة ـ بإختصار ـ أنني دائمًا أفكر فيما فعلته في الماضي عندما كنت صبيًا ثم شابًا وما ارتكبته من المعاصي والكبائر، ولا أقول هذا من باب التفاخر بالإثم وإن كنت أحس بهذا الشعور فيما مضى ولكن ليس الآن.

فقد نشأت في بيئة عادية أمي ليس لها همّ إلا الأكل والشرب، والخروج إلى الزيارات للأهل والجيران، والنزهة في الأسواق، وكثرة الشراء المفيد وغير المفيد. هذا غير المشاكل اليومية والأسبوعية التي تشتعل بينها وبين أبي على الصغيرة والكبيرة وكأنهم أعداء وليسوا آباء.

فأبي مشغول بتجارته وأعماله وأصدقائه، لا نراه إلا قليلًا، بل لا نكاد نشعر به إذا حضر، لم نتعوّد في يوم من الأيام على الحياة الإيمانية، لم يوجهني إلى طريق الإيمان ولم تهتم أمي بأي شيء يتعلق بالإسلام سوى أنها تريد مني أن أكون شابًا تفتخر به أنه فعل الأفاعيل وشاب"مودرن"متفتح، لم تعبأ بمن يتصل بي من الفتيات، ولم تعترض بل كانت تجد هذا أمرًا عاديًا يحدث بين شاب وفتاة.

لا أذكر أن بيتنا عرف القرآن وقراءته إلا في مناسبة وفاة جدي، سمعنا ترتيل القرآن على فترات بالأخص عندما يحضر أحد لتقديم واجب العزاء.

أما الصلة مع أعمامي وعماتي وأولادهم فهي مقطوعة، لم أسمع في يوم أبي يدعو عمًا من أعمامي أو عمةً من عماتي، بل ورفض المشاركة في فرح ابن عمي، ورفض الحضور أو التهنئة ونفس الحال في الأعياد فأبي يفضل أن نسافر لقضاء الإجازة في الخارج، وعندما نعود نتواصل مع الأصدقاء فقط، وأخوالي وخالاتي حتى ابن عمي كان معي في نفس المدرسة ولم أعرفه إلا من خلال تكرار اسم العائلة، وبالبحث علمت أنه ابن عمي، وكم خجلت من نفسي ولكن الأمر ليس بيدي فالذنب كله من أبي هو من قطع علاقته بأعمامي، وحرمنا من الصلة بهم هذا عن المحيط الأسري، أما عني أنا شخصيًا فسأحدثك حديث الصراحة التي لا يمكن أن أخفي منها شيئًا والكلام ليس للافتخار ولكني أريد العلاج ومن أجل هذا كان لابد أن أصارحك بكل شيء، لقد شربت الخمر مرتين في حياتي، وربما ثلاث مرات لا أدري، ولقد زنيت بنساء وكنت على وشك أن أفسد مستقبل فتاة لولا أن الله رحمها من أذاي.. لا أدري هل من الممكن أن يتوب الله عليّ وأن يغفر لي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت