فهرس الكتاب
{ من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه } [رواه أحمد وأبو داود والنسائي] .
(125) شكر المعروف ومكافأة فاعله:
{ من صنع إليه معروف فليجزه فإن لم يجد ما يجزيه فليثن عليه فإنه إذا أثنى عليه فقد شكر وإن كتمه فقد كفره } [رواه البخاري في الأدب المفرد] .
(126) توزيع الكتاب والشريط الإسلامي النافع:
على الأسرة أو الأصدقاء في العمل أو المدرسة أو النادي ونحوه.
(127) الاستفادة من هواة المراسلة:
الذين ترد أسماءهم عبر المجلات أو الإذاعات العربية والأجنبية وذلك بمراسلتهم بأسلوب تربوي رقيق مؤثر.
(128) تقصي أخبار الجيران:
الملاصقين والمجاورين وتبني ملف دعوي يهتم بأمورهم الدينية والدنيوية.
(129) التنسيق مع التجار:
وأصحاب المحلات لشراء ملابس وما يلزم من أمور العيد وتوزيعها في آخر رمضان على الفقراء والمحتاجين لتعم الجميع فرحة العيد.
(130) حث كل بيت على المساهمة في إفطار الصائم:
كلٌ بما يستطيع وإرسال ما تيسر لهم من طعام إلى مسجد الحي أو التنسيق مع المطاعم من أجل ذلك.
(131) تبني المسجد حلقة لتعليم أبناء الحي القرآن العظيم:
وتخصيص مدرس لذلك مع تنمية روح التسابق إلى الخير بين الأطفال بإقامة مسابقات دورية ثم تشجيعهم بالجوائز.
(132) إقامة درس أسري أسبوعي أو نصف شهري:
يشارك فيه جميع أفراد الأسرة كل حسب قدرته.
(133) الاستفادة من حملات العمرة التي تقام في شهر رمضان المبارك:
بتنظيم جملة من البرامج الدعوية والعلمية والثقافية للمشاركين مع الحرص على أن يكون مع كل رحلة شيخ يستفاد من علمه أو طالب علم إن تعذر الأول.
(134) ترتيب كلمات:
تلقى خلال شهر رمضان أثناء صلاة التراويح وتعلن في لوحة المسجد على شكل جدول بين وواضح.
(135) القيام بزيارة المرضى:
في المستشفيات وتشجيعهم وحثهم على الصبر والاحتساب مع إهدائهم مجموعة من الهدايا الدعوية المفيدة.
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الدعاء سلاح المؤمن
دار الوطن ...
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه الطاهرين، وبعد:
فالدعاء طريق النجاة، وسلم الوصول، ومطلب العارفين، ومطية الصالحين، ومفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، به تُستجلب النعم، وبمثله تُستدفع النقم. ما أشد حاجة العباد إليه، وما أعظم ضرورتهم إليه، لا يستغني عنه المسلم بحال من الأحوال.
والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه.
وأمرٌ هذا شأنه حريٌ بالمسلم أن يقف على فضائله وآدابه، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الدعاء وصالح الأعمال.
فضائل الدعاء
للدعاء فضائل لا تحصى، وثمرات لا تعد، ويكفي أنه نوع من أنواع العبادة، بل هو العبادة كلها كما أخبر النبي بقوله: { الدعاء هو العبادة } [رواه الترمذي وصححه الألباني] . وترك الدعاء استكبار عن عبادة الله كما قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] ، وهو دليل على التوكل على الله، وذلك لأن الداعي حال دعائه مستعين بالله، مفوض أمره إليه وحده دون سواه. كما أنه طاعة لله عز وجل واستجابة لأمره، قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60] .
وهو سلاح قوي يستخدمه المسلم في جلب الخير ودفع الضر، قال: { من فُتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سُئل الله شيئًا يُعطى أحب إليه من أن يُسأل العافية، إن الدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء } [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .
وهو سلاح استخدمه الأنبياء في أصعب المواقف، فها هو النبي في غزوة بدر عندما نظر إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر استقبل القبلة ثم رفع يديه قائلًا: { اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض } فما زال يهتف بالدعاء مادًا يديه، مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه، فأتاه أبوبكر فأخذ رداءه وألقاه على منكبه ثم التزمه من ورائه وقال: ( يا نبي الله، كفاك منشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك ) [رواه مسلم] .
وها هو نبي الله أيوب عليه السلام يستخدم سلاح الدعاء بعدما نزل به أنواع البلاء، وانقطع عنه الناس، ولن يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته، وهو في ذلك كله صابر محتسب، فلما طال به البلاء دعا ربه قائلًا: وَأيُوبَ إذ نَادى رَبَهُ أنّي مَسَنِىَ الضُرُ وَأنتَ أرحَمُ الرّاحِمِينَ (83) فَاستَجَبنَا لَهُ فَكَشَفنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ [الأنبياء:84،83] .
والدعاء سبب لتفريج الهموم وزوال الغموم، وإنشراح الصدور، وتيسير الأمور، وفيه يناجي العبدُ ربّه، ويعترف بعجزه وضعفه، وحاجته إلى خالقه ومولاه، وهو سبب لدفع غضب الله تعالى لقول النبي: { من لم يسأل الله يغضب عليه } [رواه أحمد والترمذي وحسنه الألباني] . وما أحسن قول الشاعر:
لا تسألن بني آدم حاجة *** وسلِ الذي أبوابُه لا تحجبُ
الله يغضب إن تركت سؤاله *** وبني آدم حين يسأل يغضبُ
وهو سلاح المظلومين ومفزع الضعفاء المكسورين إذا انقطعت بهم الأسباب، وأغلقت في وجوههم الأبواب، يقول الإمام الشافعي:
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنع الدعاءُ
سهام الليل لا تخطي ولكن *** له أمدٌ وللأمد انقضاء
آداب الدعاء
للدعاء آداب كثيرة يحسن توافرها لتكون عونًا بعد الله على إجابة الداعي، ومن هذه الآداب: