فهرس الكتاب
17 -من سأل الله الجنة ثلاثًا واستجار من النار ثلاثًا: عن أنس قال: قال رسول الله: { من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار } [رواه الترمذي وصححه الألباني] .
أسباب أخرى للنجاة
1 -الوضوء بعد الحدث وصلاة ركعتين بعد الوضوء: عن أبي هريرة أن رسول الله قال لبلال رضي الله عنه: { يا بلال حدّثني بأرجى عمل عملته في الإسلام. فإني سمعت دف نعليك في الجنة } قال: ( ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي ) [رواه الشيخان] . والدف: هو الحركة الخفيفة.
2 -صوم يوم عرفة وعاشوراء: عن أبي قتادة قال: قال رسول الله: { صوم يوم عرفة يكفر سنتين، ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية } [رواه مسلم] .
3 -من أقال مسلمًا: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: { من أقال مسلمًا أقال الله عثرته } [رواه أبو داود وصححه الألباني] . أقال: أي وافقه على نقض البيع وأجابه إليه.
نسأل الله أن يفغر لنا ذنوبنا ويقبل عثراتنا وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.
صلة الأقارب والأرحام
دار القاسم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن صلة الأرحام من أعظم القربات إلى الله وأجلها، قال تعالى: وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ [النساء:1] والمسلم في هذه الدنيا يجدّ في السير إلى رحاب جنة عرضها السموات والأرض ومما يعينه في ذلك السير تلمس ثمار القيام بصلة الأرحام ومنها:
1 ـ امتثال أمر الله ورسوله بصلة الرحم حيث أن رسول الله قرنها بعبادة الله تعالى دلالة على عظم شأنها كما في حديث عمرو بن عبسة لما سأل رسول الله بأي شيء أرسلك الله قال: { بكسر الأوثان وصلة الرحم وأن يوحد الله لا يشرك به شيء } [رواه مسلم] .
2 ـ طلب القرب والإحسان والأفضال من الله تبارك وتعالى كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: { إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم ! أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى قال: فذلك لك... } الحديث.
3 ـ طمعًا في دخول الجنة، كما في الحديث الذي رواه ابن ماجة والترمذي والدارمي، عن عبدالله بن سلام قال: لما قدم النبي المدينة انجفل الناس قبلةُ، وقيل: قد قدم رسول الله ، قد قدم رسول الله ، قد قدم رسول الله - ثلاثًا - فجئت في الناس لأنظر، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكأن أول شيء سمعته تكلم به أن قال: { يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام } .
4 ـ كسب الرزق والبركة في الذرية والذكر الحسن، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول الله يقول: { من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه } .
5 ـ دفع العقوبة المترتبة على قطيعة الرحم، كما في قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:23،22] وكما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، عن محمد بن جبير بن مطعم قال: إن جبير بن مطعم أخبره أنه سمع النبي يقول: { لا يدخل الجنة قاطع رحم } ، وكذلك في الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة وأحمد، عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: { ما من ذنب أجدر أن يُعجل الله بصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم } .
آداب وضوابط صلة الرحم:
1 ـ أن تستصحب الإخلاص لله تعالى في كل عمل تقوم به، وأن تلزم الإلتجاء إلى الله سبحانه ودعائه بأن يوفقك وأن يفتح على يديك، وأن تنطلق مع محبوبات الله أني استقلت ركائبها، مع الاجتهاد في دفع كل ما يعارض هذا الأصل العظيم الذي هو أنفع الأصول وأصلحها للقلب وأعظمها فوائد ونتائج، مع اجتهادك فيه تلجأ إلى الله تعالى في إعانتك عليه وتيسيره لك.
2 ـ التدثر بالصفح والعفو والمسامحة لكل من أخطأ عليك، ومقابلة ذلك بالإحسان. وَلاَ تَستوِى الحَسَنَةُ وَلاَ السّيِئَةُ ادفَع بِالّتي هِىَ أَحسَنُ فَإذَا الّذى بَينكَ وَبَينَهُ عَدَاوَةٌ كَأنّهُ وَلِىّ حَمِيمٌ [فصلت:34] .
3 ـ أن تستشعر دائمًا أن أقاربك وأرحامك أولى الناس بك، وأحقهم بعطفك وخيرك وَأُولُُوا الأرحَامِ بَعضُهُم أََولَى بِبعضٍ فىِ كِتَابِ اللّهِ إنّ اللّهَ بِكُلِ شَىءٍ عَلِيمُ [الأنفال:75] . روى الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة والدارمي عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله: { الصدقة علّى المِسكيِنِ صدقة وهي على ذي القَرابَةِ اثنتان صِلة وصدّقة } .
4 ـ أن تدرك أن صلة الرحم من أخص صفات المؤمنين بل إنها من أبرز صفات سيد المرسلين كما قالت خديجة رضي الله عنها لرسول الله مطمئنة له ومهدية من روعه: ( كلا لا يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم ) [رواه البخاري ومسلم] . وروى البخاري عن أبي هُريرة عن النبي قال: { مَن كَان يؤمِن بالله وَاليومِ الآخِرِ فَليصل رَحِمَهُ وَمَن كانّ يؤمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ فَليقُل خَيرًا أو ليصمت } .