الصفحة 2046 من 3812

12 ـ هل تظن أن ستر الله عليك في هذا العمل كرامة؟ لا بل قد يكون استدراجا لك لتموت على هذا العمل وتلاقي الله به { إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته } [رواه البخاري ومسلم] ، { ومن مات على شيء بعثه الله عليه } [السلسلة الصحيحة:1/ 282] .

13 ـ ثم لنفترض أن الله ستر عليك، أفلا تستحي منه وتتوب، وإلى متى وأنت تفعل الذنوب؟!

14 ـ نهاية طريق حياتك الموت ثم توفى كل نفس ما كسبت [البقرة:281] ، فهل تستطيع أن تشذ عن الخلق وتغير هذا الطريق؟‍! إذا لماذا لا تستعد للموت وما بعده والقبر وظلمته والصراط وزلته !؟! واعلم أنك تموت وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك.

15 ـ روى البخاري في صحيحه أن رسول الله قال: { إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما قالا لي انطلق ـ وذكر الحديث حتى قال: فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا } فلما سأل عنهم الملائكة قالوا: { وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني } . فهل تود أيها الشاب أن تكون منهم؟!

16 ـ قد تقول لا أستطيع الزواج لغلاء المهور فهل الحل الوقوع في الحرام؟! ثم إن سلوكك طريق الحرام تواجهك فيه مصاعب وتسعى جادا لتذليلها بجهدك ومالك وفكرك وأنت مأزور غير مأجور فلماذا لا تكون لك هذه الهمة في طريق الحلال فتواجه الصعوبات، وأنت مأجور لك الأجر وحسن المثوبة والذكر الحسن؟ قال: { ثلاث حق على الله عونهم ـ ذكر منهم ـ الناكح يريد العفاف } [أخرجه الترمذي والنسائي وحسنه الألباني] .

فماذا تختار؟

إن ممارسة الشيء والاستمرار عليه مدعاة لحبه والدعوة إليه فيخشى على من داوم فعل هذه الفاحشة أن يستسيغها حتى في أهله بعد حين فيصبح ديوثا والعياذ بالله من ذلك.

أخي المسلم...

قد تكون المرأة التي بدأت معها علاقة غير مشروعة عن طريق الهاتف متزوجة وفي لحظة ضعف أو غياب وعي استرسلت معك في الحديث ثم قمت بالتسجيل كالعادة ثم بدأت بتهديدها.. الخ، هل تعلم أنك بهذا العمل قد ارتكبت جريمة شنعاء؟!! ليس في حق المرأة فقط بل وفي حق زوجها الذي أفسدت عليه زوجته والرسول يقول: { ليس منا من خبب ـ أفسد ـ امرأة على زوجها } [رواه أبو داود] ، ثم في حق أطفالها إن كان لديها أطفال فما ذنبهم أن يدنس عرضهم ويفرق بين أبويهم وقد يكون ذلك أيضا سببافي ضياعهم وانحرافهم. والمسؤول عن ذلك كله هو أنت فما هو عذرك أمام الله؟

وختاما...

نتمنى أن لا تكون ممن قال الله فيهم: وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد [البقرة:206] ، ولكن عد إلى الله واعلم أن التوبة تَجُب ما قبلها واسع إلى االتوبة النصوح قبل أن توسد في قبرك وتحصى عليك أعمالك.

قال تعالى: فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم [المائدة:39] .

وقال تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم، وأنيبوا إلى الله وأسلموا له.. [الزمر:53-54] .

أخي الشاب..

اغتنم شبابك قبل هرمك وحياتك قبل موتك واجعل هذا الذكاء وهذه الفطنة لنفع الإسلام والمسلمين ورفع شأن راية الدين. جعلك الله هاديا مهديا إماما في الخير والهدى ورزقنا جميعا العفاف والتقى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الصلوات غير المفروضة

عبدالله القرني

دار الوطن

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه... أما بعد:

أخي الحبيب: إن الله تعالى فرض علينا أداء خمس صلوات في اليوم والليلة وهي بلا شك عمود الدين وركن من أركانه، كما شرع لنا صلوات دونها سميت بصلاة التطوع، فكل صلاة مشروعة في الإسلام زيادة على الفروض الخمسة الواجبة في اليوم والليلة يشملها اسم ( صلاة التطوع ) .

عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول: حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام! فقال رسول الله: { خمس صلوات في اليوم والليلة } فقال: هل علي غيرها ! قال: { لا إلا أن تطوع } [أخرجه البخاري] .

فضل صلاة التطوع

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: { إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال: يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم } [أخرجه الأربعة وصححه الألباني] .

السنن الرواتب

اعلم رحمك الله أن المقصود بالسنن الرواتب هي تلك الصلوات التي كان رسول الله يصليها أو يرغب في صلاتها مع الصلوات الخمس المفروضة قبلها أو بعدها.

وهي التي أشار إليها في قوله { ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشر ركعة تطوعًا إلا بنى الله له بيتًا في الجنة } [رواه مسلم] .

وإليك - أيها القارئ الكريم - بيانها:

1 -راتبة صلاة الفجر: وهي ركعتان قبل الفريضة.

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي قال: { ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها } [رواه مسلم] .

2 -راتبة صلاة الظهر وهي أربع ركعات قبل الفريضة وأربع أو اثنتان بعدها:

عن أم حبيبة قالت سمعت رسول الله يقول: { من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار } [أخرجه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت