الصفحة 2102 من 3812

لكن....أحيانًا نجد اهتمامات المرأة العصرية أصبحت هامشية تستمدها من الفضائيات والقنوات المختلفة، بل قد تنحصر اهتماماتها في الأمور التافهة التي لا ترقى بدورها كإنسانة مسلمة، ولا تؤدي رسالتها في الحياة.

*وحتى نسلط الضوء أكثرطرحنا هذا السؤال على مجموعة من الأخوات الداعيات بحثًا عن الجواب الكافي والتفسير الوافي لمن أرادت أن تنهض بهمتها وتجعل لها بصمة خير على صفحات الأيام.

{ ما هي الأولويات في حياة المرأة المسلمة بعد عبادة الله تعالى....؟}

** حياة المرأة كلها عبادة بالمفهوم الواسع الشامل..

ومن الأولويات عند المرأة المسلمة تعلم الأمور العقدية، لأن فيها نجاة الإنسان بإذن الله تعالى. كذلك التركيز على حُسن الخُلق، وإتقان فن التعامل مع الآخرين واحترامهم، ففي المواقف الصعبة تنكشف الأخلاق، وتتضح النفوس. وعلى المسلمة أن تهتم بالدعوة إلى الله وتحمل همها. وهذا لا يعني كثرة الخروج من المنزل وتضييع الواجبات الأسرية وإنما الدعوة فنونٌ وألوانُ مُيسرة داخل المنزل وخارجه، كذلك بين الأقارب والجيران، وفي مُحيط العمل، وعبر شبكة الاتصالات العالمية (الإنترنت) ..ولكن من المهم قبل التصدر للدعوة أن تطلب المرأة العلم الشرعي، وخاصةً ما كان تعلمه فريضة عليها.وتثقف نفسها بالعلوم المختلفة. وبين هذا وذاك يكون تركيز المسلمة كبيرًا على بيتها وأفراد أسرتها بمساعدتهم على تجاوز صعوبات الحياة وفتنها إلى بر الأمان والإيمان.. قال صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله) .

الأستاذة/ هناء الصنيع

** لاشك أن أولى أولويات المرأة المسلمة هو تحقيق الغاية التي من أجلها خُلقت وذلك بعبادة بارئها، وتنمية عقيدتها، وطلب العلم الشرعي الذي يؤهلها للسير في مهمتها على بصيرة. يلي ذلك حُسن التبعل لزوجها، ورعاية أسرتها وتربية أولادها، ثم الواجبات الاجتماعية، ولا تنسى في خضم ذلك أنها داعية إلى الله في كل مهامها.

الأستاذة/ مضاوي السحيباني

**1- قيام المسلمة بحق زوجها وبيتها وأبنائها إذ أنها الأمانة التي ستُسأل عنها.

2-العلم الشرعي والإطلاع على مُستجدات الأحداث، والنظرة الشرعية لها، وتبصير من حولها بها.

3-المساهمة الفعالة في الدعوة في الأوساط النسائية حسب ما يتطلبه الواقع، والاستفادة من التقنية الحديثة.

4-السعي لتطوير الذات واكتساب الخبرات التي تزيد المسلمة تميزًا وقوةً في الدعوة، وقبولًا عند الآخرين، ومواكبةً لتطورات العصر مع المحافظة على الثوابت.

الأستاذة/ مريم الشايع

** نِعم الله على العبد نعمًا لا تحصى، وشكره من الناس قليل، يوفق من يوفق إلى ذلك..قال تعالى (وقليل من عبادي الشكور) والعبادة الكاملة الخالصة تُصرف للخالق بمعونته سبحانه وتعالى. والإنسان ذكرًا وأنثى مُكلف بذلك السعي في الأرض لتحقيق الخلافة، ثم الجزاء موعودٌ من عند الله إن خيرًا فخير وإلا فالخاسر ذلك المفرط. والمرأة كما الرجل في التكاليف والطاعة لله وحده، والحياة بشموليتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية وغيرها....لا يمكن أن تنفك عن ذلك الإطار العقدي ولا يمكن أن نقول أن هناك أولويات بعد طاعة الله، فالحياة طاعة لها، وعمر المرأة التكليفي من البلوغ إلى الممات كما هو الرجل طاعة لله وسعيٌ في تحصيل الرضا منه لا إله إلا هو، ومما يُعينها على ذلك الاستعانة بالله ومجاهدة النفس، فالتربية الذاتية أهم ما تهتم به المرأة حتى تُقيم سياجًا متينة بينها وبين ما يُغضب الله، فتستشعر ثواب القربات، وترقب الموت، كما أن عليها أن تفقه نهج التقرب بالمسارعة إلى العمل والمداومة على فعل الخير، وتنويعه وتوسيع دائرة التقرب، والحذر من التآكل الروحي بإتباع سبل العلاجات النافعة، منها الذكر وتلاوة القرآن والصلاة وصحبة الصالحات وكثرة الدعاء والاستغفار والتفكر في خلق السموات والأرض، مع الإطلاع على كتب السير لبعث الهمة للعمل والعلم والدعوة والصبر، فتوفق بإذن الله إلى أن تصل إلى النجاح المؤمل والفوز بجنة المتقين.

الأستاذة/ نورة الدامغ

ختامًا

المسلمة هي من تنظم سلم الأولويات في حياتها، فتبدأ بالأهم فالمهم، وتقوم بتفعيل رسالتها في الحياة على أكمل وجه دون إفراطٍ أو تفريط....

الهجرة.. احتفالية التغيير

مقدمة:

-تهل علينا ذكرى الهجرة النبوية الشريفة كل عام، فتهب علينا رياح التغيير العظيمة التي غيرت وجه التاريخ عبر هذا الحدث العظيم الذي يجب أن تكون لنا معه وقفات مهمة؛ لنعيد قراءة واقعنا على أضواء دروسه العظيمة، وليكون لنا محطة جديدة للانطلاق نحو تغيير أحوال أمتنا والهجرة بها نحو الأفضل.

-هذا هو سر توفيق الله تعالى لسيدنا عمر بن الخطاب بأن اختار الهجرة النبوية عنوانًا للتاريخ الإسلامي، وكان أمامه عدة مناسبات قوية يمكن أن يستخدمها للتأريخ مثل غزوة بدر أو فتح مكة أو ميلاد أو بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم.

-وكان اختيار الهجرة حتى تكون محطةً للتغيير الدائم لأمة الإسلام عبر السنين وصعودًا نحو المعالي بالهجرة والانتقال من الضعف إلى القوة، ومن قهر الضلال وسيطرة الباطل إلى زيادة الإيمان وأستاذية العالم.

مقومات التغيير الناجح من خلال الهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت