الصفحة 2600 من 3812

2ـ أن الاتصال يقتضي البلاغ وهو توصيل ما تريده إلى الآخرين بصورة صحيحة.

3ـ أن الاتصال يعني الاتحاد وهو الاتفاق والانسجام مع الآخرين.

وحول هذه المعاني تقول أخصائية العلاج الشهيرة فرجينيا ساتر: ' الاتصال هو عملية أخذ وعطاء للمعاني بين شخصين ' وتقول أيضًا: 'إن الاتصال باختصار هو إقامة علاقة مع الشخص الآخر'.

إن هذه التعريفات جيدة للغاية إلا أن أفضل تعريف وصلت إليه هو ما ذكره الدكتور عوض القرني في كتابه 'حتى لا تكون كلًا' فقال عن الاتصال: 'سلوك أفضل السبل والوسائل لنقل المعلومات والمعاني والأحاسيس والآراء إلى أشخاص آخرين والتأثير في أفكارهم وإقناعهم بما تريد سواء كان ذلك بطريقة لغوية أو غير لغوية'.

ثم يتابع قائلًا: والاتصال له ثلاثة عناصر رئيسية:

1ـ المرسل 2 المستقبل 3ـ الرسالة

وحتى تكون عملية الاتصال ناجحة ومؤثرة لا بد من توافر شروط النجاح في كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة ومن الجدير بالذكر أن عملية الاتصال تمر وفق خطوات محددة لا تتم أي عملية اتصال بدونها نذكر هذه الخطوات بإيجاز:

1ـ وجود رغبة وحافز لدى المرسل وهذا يستدعي أن يكون له هدف واضح.

2ـ تحديد صيغة الرسالة ولا بد أثناء ذلك من توقع رد فعل المستقبل: والرسالة الناجحة هي التي تجيب على خمس أسئلة:

أـ ماذا أريد من هذه الرسالة؟

ب ـ متى أريد ذلك؟.

ج ـ أين أريده؟

د ـ كيف أريد أن يتحقق؟

ه ـ لماذا أنا أريده؟.

3ـ إنجاز الرسالة فعلًا وتنفيذها على أرض الواقع.

4ـ استقبال المرسل إليه لرسالتك.

5ـ رد فعل 'المستقبل أو المرسل إليه تجاه رسالتك وهو الهدف الذي تسعى لبلوغه والوصول إليه.

إذن تستخلص مما مضى أن الاتصال حتى يكون ناجحًا لا بد من ركنين أساسين:

1ـ إقامة علاقات قوية مع الآخرين والتوافق معهم.

2ـ نقل المعلومات والأفكار إلى الآخرين والتأثير فيهم بما تريد.

18جمادى الأول 1426هـ

26 يونيو 2005م

رسالة مقترحة لمن بين إخوانه وأخواته مشكلات

علي بن صالح الجبر البطيح

إلى الأخ العزيز أو الأخت العزيزة/ - حفظه الله - تعالى -...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أكتب إليك هذه الرسالة والتي خرجت من صميم القلب للأسباب التالية:

1 محبتك لأنك أخي الغالي والعزيز والحبيب.

2 لأن الله - تعالى -أوجب النصيحة فيما بيننا.

3 لعلمي أنك تفهم جيدًا، ولا يقفز إلى ذهنك أيّ تفسير آخر.

4 لم أكتب إليك بأيّ ضغط من أيّ جهة أخرى وإنما ما أملاه عليّ ضميري فقط.

5 ما لاحظته من تباعد العلاقة بين الإخوة والأخوات في الآونة الأخيرة وبشكل ملحوظ.

6-مما أثّر على والديّ وأرى ذلك في عينيهما وصحّتهما.

7 التناقضات في علاقات إخواني وأخواتي والتي لا يجد الجيل الجديد من أطفالنا تفسيرًا لها.

8 اطّلاع بنات الناس (زوجاتنا) وبعض أبناء الناس (أزواج أخواتي) على ما يظهر لهم مما خفي من أحوالنا.

9 تطاول بعض إخواني وأخواتي على بعض بعبارات لاذعة بقصد أو بغير قصد أمام الجميع.

10 إخبار الوالدين بكل ما يحدث وإيغار صدريهما نحو الطرف الآخر، مما لا يجد له الوالدان متنّفسًا غير الدموع.

11 حيرتي في ما يرد من أولادي الكبار الناضجين مما لا أجد له تفسيرًا أحيانًا كثيرة.

الرسالة: لعلك فهمت جزءًا منها (هل يعجبك ما عليه إخوانك وأخواتك؟؟ ) قد تقول: لا، لكن ما الحل؟

الحل بيدك.كيف؟ المطلوب منك ما يلي:

1 لا تتحدث مع الوالدين عن أيّ شيء يجري بينك وبين أحد من إخوانك أو أخواتك، ولعلك تعرف من بينك وبينه خصومة، حتى وإن طال العهد بها.

2 إذا حدثت مشكلة بينك وبين أحد من إخوانك فلتعالجها سرًّا في منزله بعيدًا عن الأطفال، لأنه سُمع - إذا حدث ذلك فعلًا - عن أحد الأطفال يناجي طفلًا آخر يقول: خالي لا يحبّ أمي.. إلى آخر تلك العبارات البريئة.

3 إذا أحد مسّ أيّ أحد من إخوانك أو أخواتك بسوء فردّ عليه مباشرة وصحح خطأه ولا تدع له فرصة للتطاول.

4 إذا حدّثك أحد الأطفال عن أحد أعمامه أو أخواله فافرح بحديثه، وأظهر حبّك أمامه للطرف الآخر، حتى وإن كان بينك وبينه ما يكون بين الإخوان والأخوات من خصومات، والبيوت لا تخلو من المشاكل.

5 اتصل دائمًا عبر الثابت والجوال ولو بالشهر مرّة، إن لم تتم الزيارة لمنزله أو لمنزلها.

6 ودّع المواقف القديمة من غير رجعة احتسابًا لله - تعالى - لأنك مأجور بذلك حتى وإن كنت صاحب حق.

7 صحيح أن الإنسان أحيانًا يتملكه الغضب فينسى نفسه، لكن عليه أن يتذكّر أنه جنى على جيل من الأطفال الذين يلحظون ما تزلّ به الألسن وتبقى في ذاكرتهم، فاتق الله - تعالى - فينا وفي أطفالنا لأننا أسرة واحدة ولا فرق في المشكلة أكانت معي أم مع غيري، فالمشكلة مع أحد إخواني أو أخواتي أعتبرها معي، لأننا لحمة واحدة لا تنفصل.

8 أعرف أسرًا ليسوا على قلب واحد من المشكلات التي تدور بينهم، ولكنهم مع ذلك لا ينقطعون بل في كل ليلة خميس يجتمعون، وكأن شيئًا لم يحدث، وأطفالهم ينعمون بالأمان في رحابهم، فعلى أقل تقدير لنكن مثلهم.

9 أنا لا أحاسبك وليس لي ذلك، ولكن أقول من عندك يبدأ التغيير، ولا تظن أنك المخاطب وحدك، بل خاطبت غيرك ممن بينهم وبين غيرهم سوء تفاهم عفا عليها الزمن، وهو مشروع إصلاح بدأت به اليوم معك، وكلي أمل أن تجد كلماتي وقعًا في قلبك.

10 فكّر جيّدًا بكلامي واقرأه مرة ومرتين وثلاثًا حيث لا يراك أحد وإذا انتهيت مزّق الرسالة إلا من قلبك.

11 سارع بعد قراءة الرسالة إرغامًا للشيطان بالاتصال والاعتذار على من بدر بينك وبينه شيء.. فهو أخوك / أو هي أختك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت