فهرس الكتاب
والآن دعني أحدث عن عكس ذلك... فلطالما شاهدت مواقع أسست للخير وطمعًا فيما عند الله"ولا تستوي الحسنة ولا السيئة"بل إن في الإنترنت كتابا يبحثون عن الأجر عن طريق الدلالة عليه فتجدهم يكتبون؛ هل تريد أن تصوم رمضان أكثر من مرة فيذكرونك بإفطار الصائمين وأن لك أجر صيام من تفطره.
ويذكرونك بصيام بعض الأيام كيوم عرفة وعاشوراء و.... وغير ذلك من المناسبات حرصًا منهم في نهاية الأمر على حصول الأجر من الله - تعالى -.
فلماذا يحرص بعض أصحاب المواقع على المعاصي ومن أجل ماذا؟!
أم من أجل تحصيل شهرة أم تجارة أم مجرد نشوة تحقيق حلم أم إعجاب الناس وثنائهم ...
سبحان الله لماذا نحن في أحيان كثيرة نبعد بتفكيرنا عن أن هذه الدنيا ما هي إلا امتحان، هي فترة امتحان فإذا قضيت هذه الفترة حُوسبنا على ضوء حياتنا في تلك الفترة.
سبحان الله... كيف يصر البعض على الخطأ ويلازمه، وهو يعلم علم يقين أن وراءه يوم يسأل فيه عما اقترفته يداه؟!
فيا صاحب الموقع كن عاقلًا وتأمل... ما قيمة المال أو الشهرة أو إعجاب الناس أو، أو.... ما قيمة كل ذلك على حساب دينك؟!
ما قيمة ثناء الناس مقابل غضب الله رب الأرباب؟!
تعلم أنه لو رضي عنك أهل الأرض جميعًا ما نفعك ذلك مقابل سخط الله عليك
إذن ما قيمة عمار علاقتك مع الناس وأنت تهدم علاقتك مع رب الناس؟!
إلى متى هذا الإصرار وأنت تعلم أن أنفسنا في صدورنا إنما هي ودائع لله، ولا بد لرب الوديعة أن يأخذ وديعته!!!
عن أبي هريرة أن رسول الله قال"من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا " وفي الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي قال " ليس من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل""
فكم من عضو وزائر ستضل؟ وقد يفتتن البعض بصورة أو كلمة أو معنى... أو تكون أنت من خلال موقعك هذا جسرًا سهلًا لوصول الشاب بالفتاة!.
وها أنا أخوك في الله... أذكرك وأقول لك ما قاله - صلى الله عليه وسلم -"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"
نعم كأنه لم يذنب بتاتًا، فارجع إلى الله واستغفر من ذنوبك وأقلع يغفر الله لك ما مضى.
ولا تكابر. فإن فرعون استكبر عن الحق فما نفعه استكباره. ولا تحاول أن تغمض عينيك عن هذا الكلام أو تضع أصابعك في أذنيك، فإن هذا ليس حلًا فقوم نوح - عليه السلام - استغشوا ثيابهم ووضعوا أصابعهم في آذانهم فلم يسلموا من العذاب.
فإن الحق قد جاءك فهل تريد أن تعرض عنه؟! وتتحمل عواقب ذلك أم أنك ستعلنها توبة إلى الله، وتغلق هذا الموقع الذي جعلته بوابة للمعاصي تأتيك من كل صوب؟!
قال الله - تعالى -"إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا"
فكن ذا عزيمة وأرحم نفسك بقطع دابر هذا الموقع، وتذكر أن من ترك شيئًا لله؛ عوضه الله خيرًا منه.
وإن كنت ذا إمكانيات فسخر إمكانياتك في طاعة الله وافتح لنفسك باب خير ونعيم عند الله لا ينفد فتستطيع بإمكانيتك هذه أن تنشئ موقعًا يخدم الإسلام والمسلمين ويغدق عليك من الحسنات ما تنشرح به صدرك في الدنيا وتسعد به في الآخرة إن شاء الله.
فهذه نصيحتي لك تمت وأسأل الله لي ولك التوفيق.
كيف أنشر الخير بين الطلاب ؟
السؤال:
كيف أستطيع نشر الخير بين الطلاب؟ علما بأني من أحب المدرسين وأقربهم للطلاب. ولكم جزيل الشكر.
الإجابة:
أخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب هذه نعمة من نعم الله عليك، وتحتاج إلى شكر بالفعل والقول في أن حباك حب الطلاب لك.
والموضوع يطول، ولكن إليك بعض التوجيهات المختصرة:
1-اربطهم بالله - سبحانه - في مراقبته والإخلاص له، وعبادته بجميع أنواعها من صوم وصلاة وصدقة وعمل خير وبر وغيرها من أنواع العبادة، وقراءة القرآن، واستغل مناسبات العبادة كرمضان، أو الاستسقاء، أو الخسوف أو الأعياد، وليكن لك دور في استغلالها.
2-حببهم للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من خلال ذكر سيرته ومواقفه ودعوته وجهاده وأخباره.
3-اربط المنهج بالواقع، وتكلم معهم عن الواقع وكيفية تغييره على حسب أعمارهم.
4-أكثر من القصص الحقيقية الواقعية التي تناسبهم أو قصص السيرة والسلف، وابتعد عن المكذوب والمبالغ فيه.
5-شارك الطلاب همومهم وأحزانهم وأفراحهم، واستغل المواسم والمناسبات وتفقدهم.
6-سيكون من طلابك نوابغ فأيقظ فراستك، واهتم بهم وضع لهم برامج تناسبهم وتكون متدرجة واقعية.
7-انقل الصورة الحقيقية لأهل الخير والاستقامة، وذلك بالأخلاق الحسنة كما كان الرسول يعمل مع أصحابه من ابتسامة، وكرم وحسن معاملة، وطيب تعامل، وطلاقة وجه، والإقبال على المتكلم وعدم إسكاته بل الإنصات والاستماع، واختيار أفضل العبارات، ومناداتهم بأحب الأسماء ويفضل أن تكنيهم وتناديهم بها.
8-ضع هدايا ولتكن لها مناسبة كحفظ سورة أو حديث أو ذكر، ولا تميز أحدًا دون أحد من غير سبب.
9-وزع الأشرطة والكتب والمطويات والقصص، وليكن لها مناسبة أو تعطي نبذة عنها فهي أدعى للاحتفاظ بها وقراءتها والاستماع لها.
10-شجع الطلاب على الالتحاق بحلق القرآن في المساجد، وجميل أن تربط العلاقة بينك وبين مشرفي الحلقة، وكذلك دعوتهم للتسجيل في المراكز في الإجازات ففي ذلك نفع لهم وخير كبير.
11-أقم في المدرسة نشاطًا، وخاصة قبل الدرس الأول وفي الفسح، ويكون في ذلك تسميع للقرآن أو الأحاديث أو الأذكار أو مسابقات أو قصص ونحوها.