الصفحة 3319 من 3812

وفي أقصوصة"متى تعود الطيور المهاجرة؟"يدير محمد السيد في مجموعته"شاطئ الرؤى الخضر"حديثًا بين المدينة المقدسة ومنبر صلاح الدين، فالمدينة تتطلع إلى جنده، تترقب قدومهم، والمنبر يقف شامخًا في حزن؛ إذ لا يجد الرجال الذين عرفهم من قبل، وأما المدينة فيكاد صبرها ينفد، وهي تتساءل: متى سيحين الوقت الذي نخلص فيه من المحنة، ونفك القيد الذي كبلنا كل هذه السنين؟! ليجيب المنبر! عندما تلد الكتيبة الكتيبة، ويصبح الموت جرعة شراب مريئة، تزغرد لها النساء، ويطلبها الرجال، عندما يجتمع الصف إلى الصف، ويعضد الساعد الساعد، ويرفرف فوق كل ذلك روح صلاح الدين، ورايات عمر، وشعارات قُطز.

وإذا كان الكاتب قد أنطق الجماد فهو لم يبعد كثيرًا، فللمناير قلوب، وللمدن مشاعر، وتبدل القاطنين لا يفتر من واقعها شيئًا، فكيف إذا تبدل عزها ذلًا؟ وشموخها انكسارًا؟ وطهرها دنسًا؟ إنها جماد ولكن تحن إلى سابق عهدها المجيد، ومن قبل قال رسولنا - صلى الله عليه وسلم: (أُحدٌ جبل يحبنا ونحبه ) على الرغم من الجراحات وفقد الأحبة!.

لقد أخذ المسجد حيزًا لائقًا في موضوعات القصة الإسلامية المعاصرة يتناسب مع مكانته ودوره في حياة المسلمين، وهو دور لا يزال يتجدد ويمتد، ولعل الانتفاضة التي انطلقت من رحابه كانت أصدق تعبير، كما أن فتيانها كانوا أجمل بشارة في ليل الإحباط البهيم!.

لو أننا فعلنا

سلطان العمري

لعل الكثير من شباب الصحوة، وأهل الغيرة، وأصحاب الإيمان يحزنون عندما يرون المنكرات تزداد وتنتشر

ولاشك أننا جميعا نحزن لذلك ولا نحب أن يُعصى الله في الأرض

ولكن دعونا ننتقل إلى باب من أبواب التغيير وعنوان من عناوين الإصلاح ومفتاح من مفاتيح النجاة إنه الإنكار، نعم، لماذا تعودنا على ترك إنكار المنكر؟؟

بصراحة إننا نمر على كثير من المخالفات في كل يوم ولكن القليل منا من يمارس تغيير المنكر

فمثلا: ذلك الرجل لما رأى تلك المرأة متبرجة

لماذا لم ينكر عليها بكلمة يسيرة لا تتجاوز (اتق الله يا أمة الله)

إنها كلمة قليلة لعلها لم تأخذ (ثوان معدودة)

ولكنها عظيمة لأنها في تغيير المنكر.

إن المرأة لما سمعت تلك الكلمة لاشك ولا ريب أنها تأثرت بها - مهما تظاهرت بعدم المبالاة - ومهما تكبرت وتغطرست

وسوف تضعها على بالها كلما خرجت.

ولو أن كل من مر بهذه المرأة قال لها مثل ما قال لها الرجل الأول لزال المنكر بإذن الله - تعالى -

ولكن المشكلة أن الذي ينكر المنكر (واحد من عشرين) من المستقيمين.

بصراحة

نحن نحتاج إلى رجال يسخرون طاقاتهم إلى إنكار المنكرات ولو باللسان.

لأننا إذا سكتنا فالخسران لنا جميعا، وسوف يكون الدمار على الجميع.

ذلك المحل الذي يبيع المجلات الماجنة

لو أن عشرة من أهل الخير أرسلوا له رسائل يطالبونه بإخراج المنكرات لأنها لا ترضي الله

لرجونا أن تكون هناك نتيجة

ولكننا نسكت ونهز الرؤؤس ونقول (حسبنا الله ونعم الوكيل) ونتوقف عند هذه الكلمة.

ذلك المدخن يا ترى كم رآه من رجل ولم ينكر عليه أحد

لو أن خمسة فقط أنكروا عليه هل سيستمر في تدخينه؟؟

ذلك المقهى (الانترنت) الذي يكون فيه غالبا من الصور والتسهيلات لأنواع من الفواحش

لو رسمنا خطة لزيارة صاحبة ومعنا هدية وأهديناها له وأعطيناه نصيحة هادئة هل سيقبل؟؟؟

والأمثلة كثيرة ليس مقصودي هو حصرها ولكن هذه إشارة إليكم يا شباب الصحوة.

الأمة تنتظر منكم (كلمة رقيقة تخرج من قلب رقيق)

على جناح الحكمة

مع عبير الصدق...

لتصل إلى القلوب.

وأذكركم بأن ربكم الذي خلقكم يقول (ولينصرن الله من ينصره) .

كيف تكتسب شخصية جذابة ؟

خالد المسيهيج

كيف تكتسب شخصية جذابة؟

نصادف أحيانًا في حياتنا أناس يملكون علينا عواطفنا، يتمتعون بشخصيات جذابة تؤثر فيمن يخالطون، وكل منا يتمنى أن يمتلك مثل هذه الشخصيات، وبالطبع هناك مقومات أساسية لتلك الشخصيات كنت قد ذكرت بعضًا منها في مقال سابق بعنوان (فن التعامل.. مفتاح لقلوب الناس) كان الحديث فيه عن فن التعامل بشكل عام، بينما هنا فيه بعض الخصوصية.. وسنركز الحديث عنها في هذا المقال بشكل صريح وبدون أي تحفظات:

أولًا - المظهر:

لأن الشكل أول ما يجذب العين، ويكون بمثابة تذكرة المرور إلى القلوب كان لا بد من أن نضعه في أول أولوياتنا.. وأن نوليه القدر الكافي من الاهتمام، وبطبيعة الحال أنا لا أعني هنا الخلقة فليس بمقدورنا تغييرها، لكن أقصد الأناقة وحسن الهندام، والاهتمام بالنظافة الشخصية كالأظافر والعناية بالشكل، والحرص على وضع عطر هادئ وجميل، لأن أغلب العطور الفواحة تسبب الصداع وتثير عند البعض الحساسية وبالتالي تشعر من تجالسهم بالضيق، إضافة إلى أن العطور الفواحة - فضلًا عما ذكر - لا تصلح للمجالس والأماكن المغلقة.

وعلينا أن ندرك أنه ليس شرطًا أن يرتدي أحدنا أغلى الملابس ويبتاع أثمن العطور ليحقق هذه الغاية، لكن يتم ذلك من خلال الاهتمام بالتناسق بين ألوانها حتى وإن اتسمت بالبساطة.

حاول أن تبدو مبتسمًا هاشًا باشًا، فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب، ولا تتعارض أبدًا مع الوقار، على العكس تمامًا من الضحك.

ثانيًا - آداب المجالسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت