الصفحة 743 من 3812

و كان رحمه الله إمامًا وخطيبًا في دمشق ، وكان يلقي عدة دروس في اليوم الواحد ، للعامة والخاصة ، ويشارك في الحياة الاجتماعية ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويقوم بواجبه في الدعوة والإصلاح ، والنصح والتذكير ، والنقاش والحوار ، ومواجهة البدع والخرافات ، والانحرافات والضلالات. وكان يلقبه محمد رشيد رضا بعلامة الشام.

مؤلفاته

وعن آثاره العلمية يقول ولده الأستاذ ظافر القاسمي في مقدمة كتاب قواعد التحديث عند الترجمة لأبيه:"أما كتبه التي ألفها فقد قاربت المئة ، وأقدم ما عثرت عليه من مؤلفاته مجموعة سماها (السفينة) يرجع تاريخها إلى عام (1299هـ) ضم فيها طرائف من مطالعاته في الأدب، والأخلاق، و التاريخ، والشعر، و غير ذلك، وله من العمر ستة عشر عامًا، ومضى يكتب ويكتب إلى أن عجب الناس من بعده كيف اتسع وقته- ولم يعش إلا تسعة وأربعين عامًا -لهذا الإنتاج الضخم ، فضلًا عن تحمل مسئولية الرأي ، وترجيح الأقوال ومناقشتها ، والرجوع إلى المصادر ، وفضلًا عن أعبائه العائلية ، فلقد كان له زوج وسبعة أولاد،وفضلًا عن إمامته للناس في الأوقات الخمسة دون انقطاع،ودروسه العامة والخاصة، وتفقده للرحم ، ورحلاته ، وزياراته لأصدقائه ، وغير ذلك من المشاغل ."

وقد ذكر الدكتور نزار أباظة في كتابه عن القاسمي 113 عنوانًا من مؤلفات القاسمي رحمه الله ، مابين مطبوع ومخطوط و ما بين كتاب كبير يشتمل على مجلدات كثيرة ورسائل صغيرة قليلة الصفحات من أشهر مؤلفاته رحمه الله

محاسن التأويل وهو تفسير للقرآن الكريم ، دلائل التوحيد ، إصلاح المساجد من البدع والعوائد ، قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث ، شذرة من السيرة النبوية ، رسالة الاستئناس لتصحيح أنكحة الناس ، كتاب المسح على الجوربين ، تعطير المشام في مآثر دمشق الشام ، حياة البخاري ، شمس الجمال على منتخب كنز العمال ، ميزان الجرح والتعديل ، موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين ،جوامع الآداب في أخلاق الأنجاب .

من بليغ كلامه

-الحق يصرع إذا عُمِدَ إلى إظهاره بالسباب والشتائم .

-أحكام الباطل مؤقتة لا ثبات لها في ذاتها ، وإنما بقاؤها في نوم الحق عنها ، وحكم الحق هو الثابت لذاته ، فلا يغلب أنصاره ما داموا معتصمين به .

-التبذير في أشرف الأغراض قصد واعتدال .

-التقليد جذام فشا بين الناس ، و أخذ يفتك فيهم فتكًا ذريعًا ، بل هو مرض مريع وشلل عام وجنون ذهولي ، يوقع الإنسان في الخمول والكسل .

-الذكاء كالشرارة الكامنة في الزناد ، لا تظهر إلا بالقدح ، فإذا لم تحتك الأفكار بالعلوم مات ذلك النشاط والذكاء في مكامنه وانزوى في زوايا الصدور .

-المكسال شيخ في شبابه ، لأن دقيقة البطالة أطول من ساعة العمل .

-عدم تقدم الكثيرين هو من عدم محاولتهم التقدم .

-إن كتابًا يطبع خير من ألف داعية وخطيب ، لأن الكتاب يقرؤه الموافق والمخالف .

وفاته

وكانت وفاته مساء السبت 23 جمادى الأولى سنة 1332 هـ ، الموافق 18/04/1914م.

ودفن في مقبرة الباب الصغير بدمشق.

الشيخ الداعية: محمد حسين يعقوب

هو الداعية الربانى أبو العلاء محمد بن حسين يعقوب، ولد في الحادى عشر من شهر يوليو لعام 1956 م بقرية المعتمدية بمحافظة الجيزة بمصر. حصل على دبلوم المعلمين، وتزوج وهو دون العشرين من عمره، ثم سافر إلى السعودية في الفترة من (1981 - 1985 م ) . وهذه الفترة كانت البداية الحقيقية في اتجاه الشيخ -حفظه الله- لطلب العلم الشرعى.

طلبه للعلم:

حفظ القرآن، وعمل بمركز السنة النبوية - وهو من أوائل المراكز التى عنيت بإدخال الأحاديث النبوية في الحاسوب - وهذه الفترة مكنت الشيخ من الاطلاع على دواوين السنة لا سيما الكتب الستة، مما أثرى محصوله العلمى.

وكانت للشيخ عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كابن الجوزى وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهم ، وكان للشيخ اهتمام خاص بكتب الرقائق ، والمؤلفات في التربية إذ يعتبر الشيخ واحدا من أفضل المربين.

ومع بداية التسعينات تفرغ الشيخ للدعوة إلى الله تعالى ...

شيوخه:

العلامة الشيخ/ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- ، والعلامة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- ، والشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، محمد المختار الشنقيطى، عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطى، عطية سالم، أبو بكر الجزائرى، عبد القادر شيبة الحمد، محسن العباد، رجائى المصرى المكى، أسامة عبد العظيم الشافعى المصرى -حفظهم الله جميعًا- . وقد التقى بفضيلة الشيخ/ مقبل بن هادى الوادعى -رحمه الله- بالجامعة الإسلامية بالمدينة.

إجازاته:

حصل الشيخ -حفظه الله- على إجازة في الكتب الستة من فضيلة الشيخ/ محمد أبو خبزة التطوانى، وقد رحل الشيخ محمد حسين إليه في بلدته تطوان بالمغرب الأقصى. كما حصل على إجازة أخرى في الكتب الستة من فضيلة الشيخ/ حسن أبو الاشبال الزهيرى.

مصنفاته:

ألف الشيخ حفظه الله مجموعة من الكتب تناول في في أكثرها القلوب وما يتعلق بها ، وأولى الشيخ اهتماما خاصا أيضا بالشباب الذين هم أمل الأمة ومستقبلها، وبهموم الشارع المسلم وعاداته كما في دروسه ومؤلفاته عن التدخين وترك الصلاة وغيرها .. ومن مؤلفات الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت