الصفحة 828 من 3812

ط- توقير الكبار وأصحاب الوجاهة في العائلة، وبيان الثمار التي تجنى من خلال تلك اللقاءات؛ لكسب تأييدهم لمشاريع الدعوة العائلية من بدايتها، وذلك لكي يُستفاد من مكانتهم في تقوية الدعوة العائلية، أو على الأقل حتى لا يكونوا معارضين لها.

6-الإحسان إلى أفراد العائلة، ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم، ومساعدتهم فيما يحتاجون إليه، وإحياء معالم التكافل الأسري، ويجب على الداعية أن يُعرَف بالمواقف المشرفة وعلاج الأزمات، وليس فقط بالوعظ والإرشاد، ويحسن أن يقوم الداعية بتلمس احتياجات أفراد العائلة، والمبادرة بمساعدتهم قبل أن يُطلب منه ذلك، مع الحذر من التطفل عليهم في أمورهم الخاصة.

7-حصر المخالفات الشرعية الموجودة في العائلة، وذلك للتركيز عليها وإصلاحها تدريجيًّا بالحكمة والأساليب المناسبة، ويحسن هنا محاولة معرفة أسباب الانحراف ليسهل العلاج.

8-الاهتمام بالأطفال والمراهقين، فقد قال أحد الحكماء: (أكرم صغارهم؛ يكرمك كبارهم، وينشأ على محبتك صغارهم) ، ويكون ذلك بإعداد أنشطة خاصة بالصغار والمراهقين، يُراعى فيها سنهم وميولهم، ويمكن القيام بالرحلات وتنظيم ذلك للخروج بأكبر فائدة.

9-الزيارات المنزلية لأفراد العائلة، وذلك لما فيها من محبة ورفع الكلفة وتعميق الروابط؛ وهذا مما يغفل عنه كثير من الدعاة لكثرة الأشغال وعدم التفرغ، مما ينتج عنه وجود حاجز بين الداعية وأفراد عائلته.

10-تقديم الهدايا لأفراد العائلة والتودد إليهم، لما للهدية من أثر عجيب؛ فهي تقرب البعيد، وتؤلف القلوب، وتروض النفوس المستعصية، وتحبب الداعية إلى الناس، يقول الرسول: % [… وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء] ( مالك في الموطأ، ص 1642) .

11-الاستفادة من بعض العادات والتقاليد الموروثة ـ غير المخالفة للشرع ـ لدى بعض الأسر واستثمارها في المجال الدعوي، نحو ما ينتشر بين النساء خاصة من قيامهن بزيارة المرأة التي رزقت بمولود، أو المتزوجة حديثًا، أو القادمة من سفر بعيد ... أو غير ذلك، وتقدم هدية عينية لهذه المرأة، فحبذا لو أضيف لهذه الهدية المادية مجموعة من الأشرطة والكتيبات والنشرات الدعوية الصالحة... وغيرها مما ينفع المهدى إليه في دينه (92 وسيلة دعوية، إبراهيم الفارس) .

12-الاهتمام بتأمين الدعم المادي لإنجاح المشروع الدعوي العائلي، فبدون ذلك لا يمكن الاستمرار في إيجاد الحوافز: كالهدايا، وجوائز المسابقات، والتوزيع الدوري للأشرطة والكتيبات، وهذا الدعم المادي يجب أن يكون مستمرًّا وغير منقطع طوال العام.

13-شكر كل من أسهم في التواصل في العائلة، أو ساعد في الدعوة تشجيعًا له للمواصلة وبذل المزيد، وحثًّا لغيره للقيام بدوره.

14-الحرص على إيجاد صندوق للتكافل العائلي، يكون الاشتراك فيه ضمن أسس متفق عليها، وتكون مهمة القائمين على هذا الصندوق متابعة أوضاع العائلة واحتياجاتها، مثل:

أ - الشاب الذي يريد الزواج، ومساعدته.

ب - الفقراء في العائلة أو من تحمّل دينًا، ومساعدته بأسلوب يحفظ له كرامته.

15-الدعاء والتوجه إلى الله وطلب عونه (جل وعلا) ، والدعاء لأفراد العائلة بالصلاح والهدى، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: % [دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل] %% (رواه مسلم) .

أسباب نجاح الدعوة العائلية

هناك بعض الأسباب المؤثرة على تطبيق برنامج الدعوة، يجب أن يأخذ بها كل من يتصدى للدعوة العائلية، ونورد هنا بعض الأسباب العامة التي يجب أن يضعها الداعية ضمن خطته الدعوية:

1-الإخلاص لله (تعالى) ، وإيمان الداعية بما يدعو إليه؛ فالدعوة النابعة عن إخلاص مع القوة والعزيمة والإيمان والاعتماد على الله: لا بد أن تؤثر وتؤتي أكلها، فالإخلاص أمرٌ مهمّ لنجاح الدعوة واستمرارها.

2-أن يعمل الداعية بما يدعو إليه، ويبتعد عما ينهى عنه، فليس معقولًا أن يؤثر في الناس من يقول ولا يفعل، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُون} [الصف: 2، 3] . وقد ورد في الصحيحين أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: [يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه (يعني أمعاءه) في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان، ما شأنك؟! أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه] (متفق عليه) .

3-دراسة أي نشاط مقترح للتطبيق على الدعوة العائلية دراسة مستفيضة لمعرفة إمكانية تنفيذ هذا النشاط؛ إذ لا يكفي أن تكون الفكرة ممتازة وهادفة، بل لا بد من معرفة إمكانية تنفيذها واستمرارها، عملًا بقوله عليه الصلاة والسلام حينما [سُئل: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: (أدومها وإن قلّ] (رواه البخاري) ؛ لأن التذبذب وبدء النشاط ثم إيقافه، أو عدم إخراجه إخراجًا جيدًا ومشوقًا: يقلل من استجابة المدعوين، إن لم يفقدهم الثقة والاحترام للبرنامج الدعوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت