الصفحة 118 من 180

2 -دقة الحسابات الفلكية:

لا يمكن الخوض في الحسابات الفلكية وكيفية تحديدها للبداية الصحيحة للأشهر الهجرية وأوقات الصلوات وغيرها فهي دقيقة لدرجة أن تكون نسبة الخطأ فيها شبه معدومة. ونورد أدناه بعض الأمثلة والشواهد التي تبين دقة الحسابات الفلكية:

أ- إن عمليات إطلاق الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية أصبحت محسوبة وبشكل دقيق، فإذا أريد الوصول إلى هدف معين في الفضاء فإنه يتم حساب حركات ومواقع الكواكب والأقمار القريبة والبعيدة عن الأماكن المعنية ليصلوا في الوقت المحدد إليها بنسبة خطأ لا تتجاوز بضع ثواني. ومن أمثلة ذلك أقمار إلـ GPS التي تستخدم لتحديد المواقع على سطح الأرض وبدقة عالية. فهذه الأقمار لا يتم إرسالها من الأرض إلا بعد إجراء حسابات رياضية معقدة باستخدام أفضل ما توصل إليه العلم من نماذج رياضية وبرامج حاسوبية كبيرة، لتستقر في مكان محدد في الفضاء. وكذلك السفن الفضائية التي تطلق لاستكشاف الكواكب (ومنها مستكشف كوكب المريخ الذي يمدنا بصور يومية عن أعماق هذا الكوكبة فإنها تصل إلى هدفها في لحظة محددة من قبل عن طريق الحسابات الفلكية.

ب- تعيين-وبشكل دقيق- مدارات الكواكب وتحديد مواقعها. وأصبح التنبؤ بأي ظاهرة اقتراب أو عبور لهذه الكواكب وأماكن تواجدها في السماء معلوم وبدقة عالية جدا لدى الفلكيين. ومن أمثلة ذلك عبور كوكب الزهرة أمام قرص الشمس عام 1425هـ و اقتراب المشتري وعطارد من القمر الذي سيحصل بإذن الله في 1 - 1 - 1430هـ.

ج- حساب مواقع القمر لسنين عديدة فعرف -وبشكل قاطع- بداية الشهر القمري، لحظة انسلاخ القمر عن الشمس (أي ولادته) ، بالساعات والدقائق والثواني، قبل حدوثه بسنين. وكان ذلك نتيجة لتعديل الحسابات الفلكية على مدى السنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت