الصفحة 121 من 180

3 -الشمس والقمر بحسبان:

تضمن القران الكريم الحديث عن ظواهر كونية عديدة ومتنوعة مذكرًا بقدرة الصانع المبدع سبحانه وتعالى، وكذلك ما يمكن أن تتيح معرفة تلك الظواهر من منافع دنيوية بشرية. وقد خص الشمس والقمر بعدد كبير من الآيات، فهما ظاهرتان ماثلتان للعيان، وذات فوائد كثيرة ومباشرة. فمثلًا جعل ضوء الشمس عاملًا مهم في بقاء الحياة على الأرض وجعل حركاتها اليومية علامات نستدل بها على أوقات الصلوات وحركاتها السنوية حدوث الفصول الأربع. كما جعل القمر مرجعًا أساسيًا لحساب الوقت وتنظيمه، نضبط به أيامنا وشهورنا وسنيننا لكي لا نعيش فوضى زمنية. قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [1] . كما قال سبحانه (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) [2] . ويقول سبحانه (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [3] .

فبمجرد جمع هذه التشكيلات خلال دورة كاملة، تتوافر لدى الناس وحدة زمنية سميت (شهرًا) وبجمع اثني عشر وحده زمنية تتكون وحدة زمنية أكبر سميت سنة.

1 -3 - أوقات الصلوات

لقد فرض الله عز وجل على المسلمين خمس صلوات في اليوم والليلة. وقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي تحث على الصلاة وتبين فوائدها. أما مواقيت الصلوات فلم تذكر صراحة في القرآن وإنما بينها عليه السلام في العديد من الأحاديث الشريفة في تعريف أوقات الصلوات ومنها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ووقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب ما لم يغيب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت

(1) سورة التوبة الآية: 36.

(2) سورة البقرة الآية: 189.

(3) سورة يس الآية: 38 - 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت