الصفحة 160 من 180

الشهر الثاني حيث يضاف اليوم الزائد في السنة الكبيسة إليه ليصبح 29 يوما، أنظر جدول 3 - 5. بالرغم من ضآلة الفرق بين السنة الجوليانية والسنة الفصلية إلا أن عملية تراكم الخطأ مع مرور السنوات والقرون كانت واضحة ولا يمكن أن تتماشي مع الواقع. بعد حوالي ستة عشر قرنا، لوحظ أنها تتأخر عن التاريخ الحقيقي. بمقدار 10 أيام، فعمل البابا جريجوري الثالث عشر تصحيحا لهذا التقويم حيث سمي باسمه التقويم الجريجوري Gregorian calendar، وذلك بحذف هذه الأيام العشرة منه فكان يوم الخميس الرابع من أكتوبر عام 1582 متبوعا مباشرة بيوم الجمعة 15 أكتوبر 1582 وهو التاريخ المفترض أن يكون. ومثل التقويم الجولياني جعلت السنة الجريجورية 365 يوما لثلاث سنوات متتالية ويكبس اليوم المتبقي في السنة الرابعة لتصبح 366 يوما، وحتى لا نرجع إلى نفس مشكلة التأخر عن التاريخ الحقيقي فقد أشترط للسنوات المئوية (القرون) في هذا التقويم أن تقبل القسمة على 400 بدلًا من 4 لتصبح سنة كبيسة، فالسنوات 1700، 1800، 1900 مثلا سنوات بسيطة في التقويم الجريجوري، بينما هي سنوات كبيسة في التقويم الجولياني، والسنة 2000 سنة كبيسة في كلا التقويمين. بهذه الطريقة أصبح متوسط طول السنة في التقويم الجريجوري 365.2425 يوما مقابل 365.2422 يوما في السنة الفصلية أي بفرق قدره 0.0003 يوما، أو يوما واحدا كل 3333 سنة. والتقويم الجريجوري هو التقويم الميلادي المعروف والمستخدم بشكل واسع في أغلب العالم. فمنذ يوم ضبط هذا التقويم حتى يومنا هذا أصبح التاريخ الحالي متأخرًا بمقدار 3 ساعات تقريبا عن التاريخ الحقيقي، أو بشكل أدق يتأخر التقويم الجريجوري عن التقويم الحقيقي بمقدار 26 ثانية كل سنة. هناك شهور سريانية تستخدم في بعض الدول العربية وهي مطابقة للأشهر الميلادية وتختلف عنها بالاسم فقط، جدول 3 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت