الصفحة 159 من 180

الفصل الثالث

حركة الأرض والقمر

حركة الأرض المدارية:

احتاج الإنسان لبناء تقويم دقيق يستخدمه لضبط وقته معتمدا على ظاهرة كونية دورية، أي تتكرر بفترات متساوية، فاستخدم حركة الأرض حول الشمس كوحدة أساسية لهذا التقويم الشمسي. تدور الأرض حول الشمس في مدة متوسطها 365.25 يوم. ومدة الدوران هذه تختلف حاسب النقطة التي تقاس منها بداية الدورة. فمدة دوران الأرض حول الشمس بالنسبة للنجوم تسمى السنة النجمية وتساوي 365.2564 يوم، ومدة دورتها بالنسبة لنقطة رأس الحمل (الاعتدال الربيعي) تسمى السنة الفصلية وتساوي 2422. 365 يوم، ومدة دورتها بالنسبة لنقطة الحضيض تسمى السنة الحضيضية وتساوي 365.2596 يوم.

اقترح القيصر الروماني جوليس عام 46 ق. م. تقويما شمسيا معتمدا على السنة الفصلية، وسمي هذا التقويم باسمه، التقويم الجولياني Julian calendar. ظهرت المشكلة بداية في الكسر الموجود في طول السنة الفصلية وهو 0.2422 لأنه من الطبيعي أن يكون عدد أيام السنة عددا صحيحا من الأيام، ولكي يبسط هذا الكسر، فقد جعل طول السنة 365.25 يوما، وهذا يعني أن السنة الجوليانية تزيد عن السنة الفصلية. بمقدار 0.0078 يوم وهو يساوي 11 دقيقة و15 ثانية؛ أي يوما كاملا كل حوالي 128 سنة، فالتاريخ طبقًا للتقويم الجولياني سيكون متأخرًا قليلًا عن التاريخ الحقيقي المرتبط بالسنة الفصلية. أُهمل رُبع اليوم لثلاث سنوات متتالية أي تصبح السنة فيها 365 يوم وتسمى سنة بسيطة normal year، وتجمع أو تُكبس الكسور في السنة الرابعة لتصبح 366 يوم وتسمى سنة كبيسة leap year، أي أن هناك سنة كبيسة كل أربع سنوات، وبمعنى آخر أن السنة التي تقبل القسمة على 4 تعتبر سنة كبيسة. قُسمت السنة اصطلاحا في التقويم الجولياني إلى 12 قسما أو شهرا (يسميها العرب قديما الأشهر الأعجمية) بعدد أيام ثابتة لكل شهر، عدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت