فهرس الكتاب
وصولها لخط الزوال وهو الخط الوهمي الواصل بين الشمال والسمت والجنوب. من الواضح أن اليوم الشمسي مبني على الحركة الظاهرية اليومية للشمس، ومن السهولة عمل توقيت على أساس هذه الحركة وهو التوقيت الشمسي الذي كان مستخدما في الماضي على نطاق واسع جدا، ويضبط هذا التوقيت من خلال أداة تسمى المزولة sundial وهي مثل الساعة تعطي الوقت من خلال حركة ظل عصا مستقيمة أو شاخص على سطح أفقي شكل 13 - 5.
يتغير طول اليوم الشمسي الظاهري خلال السنة بسببين: السبب الأول هو بيضاوية مدار الأرض فحسب قوانين كبلر أن سرعة الأرض المدارية تتغير وتكون أقصاها عند الحضيض وأدناها عند الأوج، السبب الثاني هو ميلان دائرة البروج عن خط الاستواء السماوي فحركة الشمس الظاهرية متغيرة أيضا حيث تقل عند الاعتدالين وتزيد عند الانقلابين. هذا يدل على أن الشمس الحقيقية غير منتظمة السرعة ولا تعطي مؤشر دقيقًا وثابتًا للوقت، لذا وُضع توقيت ثابت ومنتظم هو التوقيت الشمسي الوسطي ( MST) mean solar time المبني على فكرة افتراض شمس تخيلية تسير على خط الاستواء السماوي وبسرعة منتظمة تساوي متوسط سرعة الشمس، ويكون طول اليوم الشمسي الوسطي ثابت، وهو التوقيت المستخدم في حياتنا اليومية، ويُقسم هذا اليوم إلى 24 فترة متساوية تسمى كل فترة ساعة والتي تقسم بدورها إلى 60 دقيقة، والدقيقة تقسم أيضًا إلى 60 ثانية، فالقيمة الثابتة لطول اليوم الشمسي تساوي 86400 ثانية. الفرق بين التوقيتين الشمسيين الظاهري والوسطي يسمى معادلة الوقت equation of time وهو يتراوح بين 14 - إلى 16+ دقيقة، كما في شكل 14 - 5. نود الإشارة هنا أن تأثير القمر بقوى المد والجزر على الأرض يسبب تباطؤ في مدة لف الأرض المحورية وبالتالي زيادة ضئيلة جدا في طول اليوم الشمس تساوي 1.4 ملي ثانية كل قرن.