ترجمة موجزة
لابن تيمية
هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني الدمشقي، المعروف بابن تيمية، ولد بحران عام 661هـ، وفي السابعة من عمره انتقل مع والده إل دمشق هاربا من وجه الغزاة التتار، ونشأ في بيت علم وفقه ودين، فأبوه وأجداده وإخوته وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبد الحليم بن محمد بن تيمية وعبد الغني بن محمد بن تيمية، وجده الأدنى عبد السلام بن عبد الله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها: المنتقى من أحاديث الأحكام، والمحرر في الفقه، والمسودة في الأصول وغيرها، وكذلك أبوه عبد الحليم بن عبد السلام الحراني، وأخوه عبد الرحمن، وغيرهم.
حفظ القرآن الكريم وهو صغير، ودرس الحديث والفقه والأصول والتفسير، وعُرف بالذكاء وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم، وتبحر فيها، واجتمعت فيه صفات المجتهد منذ شبابه، فلم يلبث أن صار إمامًا يعترف له الجهابذة بالعلم والفضل والإمامة قبل بلوغ الثلاثين من عمره.
ترك للأمة ثروة علمية ضخمة من المؤلفات والرسائل والفتاوى والمسائل وغيرها في كل مجالات العلم والمعرفة التي تنفع الأمة وتخدم الإسلام [1] ومن ذلك علم الفلك [2] ومن سعة علمه وغزارته أنه إذا كتب في علم من العلوم ظن القارئ أنه لا يتقن غيره، وذلك لإحكامه له وتبحره فيه.
توفي -رحمه الله- بسجن القلعة بدمشق عام 728هـ، وحضر جنازته خلق كثير [3] .
(1) من مؤلفاته -رحمه الله- مجموع الفتاوى المطبوع في 37 مجلدًا، واقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ورفع الملام عن الأئمة الأعلام، والصارم المسلول على شاتم الرسول.
(2) من أوسع ما ورد له عن علم الفلك ما جاء في: مجموع الفتاوى كتاب الصيام 25/ 126 - 202 وطبع في كتيب مستقل بعنوان: رؤية الهلال والحساب الفلكي، بتحقيق: إبراهيم الحازمي.
(3) ينظر: تذكرة الحفاظ للذهبي، 4/ 1496، 1497، رقم الترجمة:1175 الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب 4/ 387 - 408، رقم الترجمة: 495، الناشر: دار المعرفة، بيروت.