الصفحة 3 من 180

ويذكر الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه العلم والعلماء تعريف لمصطلحي الهيئة والفلك على النحو التالي:

الهيئة لغة: الصورة والشكل لكل جرم، وما عليه من كيفية.

واصطلاحا: علم يبحث فيه عن أحوال الأجرام السماوية، وعن الأرض من حيث شكلها وعلاقتها ببعض الكواكب السماوية وتأثرها بها.

والفلك لغة: كل ما نتأ واستدار، ومن ذلك مدار النجوم.

واصطلاحا: يبحث فيه عن مواقع الأجرام الفلكية وأبعادها، ومادتها وشكلها ومدة دورانها.

موضوعهما: موضوع علم الهيئة أعم من موضوع علم الفلك، إذ علم الهيئة موضوعه السماء والأرض معا فهو يبحث عن الأجرام السماوية من حيث مادة تكوينها، وأحجامها وأشكالها، وأبعادها، وعلاقتها بالكواكب وتأثرها بالشمس والقمر من حيث الميل والاعتدال والجزر والمد.

أما موضوع علم الفلك: فهو البحث عن الأفلاك الدائرة وسرعة دورانها، وعن النجوم والكواكب والثوابت والسيارة، وعن حركة سيرها وأبعادها وعن مقدار أحجامها، ومادة تكوينها وذلك بواسطة الرصد الذي تطورت آلاته فأصبحت في غاية العجب؛ إذ بها عرف قانون الجاذبية الذي به شدت كل الأجرام السماوية، وعرف الكسوف والخسوف، والمجرات العديدة، وأن القمر به جبال وسهول وأودية وظلال كثيفة ممتدة على سهوله.

وأن علم الفلك علم قديم لا يعرف له واضع على وجه التحديد؛ إذ عرفه الصينيون والهنود، والمصريون القدامى، واليونانيون، وعنهم أخذ المسلمون العرب، ... ولعلم الفلك فوائد عظيمه منها: معرفة سعة علم الله تعالى، وعظم قدرته، وجليل حكمته. ومعرفة أحجام بعض الكواكب والشمس والقمر والأرض. ومعرفة الكسوف والخسوف. ومعرفة فلك البروج، وما ينجم عنه معرفة الميل والاعتدال الذي على أساسه وضعت الأزياج وهي التقاويم والمفكرات اليومية للفصول والشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت