الصفحة 4 من 180

والأيام، وبها يعرف الطلوع والغروب والزوال للشمس، وتعرف الأهلة للصيام وأوقات الصلاة. ومعرفة شكل الأرض، وخط الاستواء، وخطوط الطول والعرض للأرض، ومعرفة القطبين الشمالي والجنوبي واستواء الليل والنهار فيهما"انتهى كلامه."

إن تطور علم الفلك في الإسلام نابع من أن القرآن تحدث في كثير من الآيات عن محتويات هذا الكون يقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [1] ويقول الله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [2] حتى أنك لتعجب عندما تجد بعض النظريات الحديثة قد فصِّلت من لدن الله عز وجل في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [3] ، وأن بعض معجزات نبي العالمين محمد صلى الله عليه وسلم، قد أتت مرتبطةً بعلم الفلك وما معجزة انشقاق القمر إلا أكبر دليل على ذلك يقول الله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ) [4] .

لم يقتصر اهتمام المسلمين عند حد التبصر والنظر إلى السماء فحسب بل تعداه إلى الاهتمام. بما وجِد لدى من سبقوهم من الأمم والحضارات، فقد برع المسلمون الأوائل في استخدام وصناعة مرآة النجوم المعروفة بالإسطرلاب [5] كما اشتهر المسلمون بتطوير علم البصريات وخصوصًا فيما يتعلق بعلم الفلك.

(1) سورة البقرة الآية: 146.

(2) سورة آل عمران الآية: 191.

(3) سورة الذاريات الآية: 47.

(4) سورة القمر الآية: 1.

(5) الإسطرلاب كلمة يونانية وهو عبارة عن جهاز يستخدم في قياس تحديد مواقع النجوم وحركتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت