الصفحة 54 من 180

1 -ينبغي على القاضي أن يتحرى في قبول شهادة الشهود لرؤية الهلال الصدق والأمانة، وذلك من خلال سلامة حاسة البصر وحدته، وعدالة الشهود ويقظتهم وبراءتهم من العيوب والتهم.

2 -ينبغي على القاضي أن يتحرى في قبول شهادة الشهود لرؤية الهلال سلامة السماء من الغيم أو نحوه مما يمنع الرؤية.

وفي ذلك يقول السبكي:"فينظر القاضي في حال الشهود بعد تحقق عدالتهم، وتيقظهم وبراءتهم من الريبة والتهمة، وسلامة حواسهم، وحدة نظرهم، وسلامة الأفق ومحل الهلال، مما يشوش الرؤية ومعرفة منزلة الهلال التي يطلع فيها" [1] .

3 -ينبغي على القاضي التحقق من نصاب الشهادة قلة وكثرة، حسب الحاجة، من حال الزمان وحال أهله، وحال الأشهر.

4 -يحرص على تحري العدالة الباطنة في الشهود، من الصحبة ونحوها، ووجوب العدالة الظاهرة، كموافقة شهادة الشهود لبعض، وللدعوى.

5 -عدم التسرع في قبول الشهادة، خاصة إذا كانت ممن ليست من عادته الشهادة وحصول ما يوقع الريبة والشك.

هذا وإن من أعظم الثمرات التي تُجنى من الاعتماد على ثبوت الشهر من لدن الإمام والحاكم: هي توحيد الكلمة، والتخلص من مظاهر الفوضى والحيرة لدى المسلمين، بل كفاية للناس من مؤونة البحث عن شهود الرؤية وأحوالهم والشروط الواجب توفرها فيهم مما ليس لكثير من الناس فيها أدنى معرفة.

هذا ما تيسر في هذه العجالة ونسأل الله التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

(1) هذا المبحث منقول بنصه من كتاب"أحكام الأهلة والآثار المترتبة عليها"للباحث أحمد بن عبد الله الفريح، ص179 - 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت