الصفحة 53 من 180

ولم يقفوا عند هذا الحد، بل إنهم كما هو مشاهد أخضعوا الأحكام لاتجاهاتهم السياسية وأغراضهم الدنيوية، فهل يصومون إذا رئي في دولة صديقة ويفطرون كذلك والعكس بالعكس. أ. هـ [1] .

فالحاصل أن أثر السياسة في اختلاف الرؤية واضح جليًا وواقعًا ملموسًا لا ينكره من له أدنى نظر، لكن في نظري أن المطلوب هو العمل مهما أمكن على جمع الكلمة وتوحيد الصف ما دام أن ذلك ممكنة من الناحية الشرعية ومما هو متقرر أن حكم الحاكم يرفع الخلاف.

فإلزام الحاكم لأهل بلد معين بالصيام من شرقه إلى غربه أمر سائغ ومتقرر وكذلك تقليد بعض الحكام لبعض الدول من باب السياسة الشرعية أمر سائغ أيضًا قال الحافظ ابن حجر"قال ابن الجوزي في التحقيق لأحمد في هذه المسألة وهي ما إذا حال دون مطلع الهلال يغم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان ثلاثة أقوال:"

أحدهما: أنه يجب صومه على أنه من رمضان.

ثانيها: لا يجوز فرضًا ولا نفلًا مطلقًا بل قضاء وكفارة ونذرت ونفلًا يوافق العادة.

ثالثها: المرجع إلى رأي الإمام في الصوم والنظر"أ. هـ مختصرًا" [2] .

ثالثًا: مسؤولية الإمام حيال رؤية الهلال: [3]

المقصود بهذا الموضوع: هو الأمور التي يجب على الإمام الإعلام مراعاتها والعمل بها.

فنقول:

أولًا: المراد بالإمام في هذه المسألة: هو الحاكم الشرعي سواء كان السلطان نفسه أم من ينيبه لهذا الأمر.

ثانيًا: الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتها:

(1) تبيان الأدلة في إثبات الأهلة ص50 - 51.

(2) فتح الباري 4/ 145 - 146.

(3) العلم المنشور ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت