المجالس والمجتمعات لتحقيقه وتطبيقه. لذا لا أرى ولا أوافق على هذا المجتمع الذي هو بخصوص النظر فيما يتعلق بأهلة الصوم والفطر ونحوهما. وقد درجت القرون السابقة وجنس الخلاف في ذلك موجود و لم يروه من الضار ولا مما يحوج إلى الاجتماع للنظر فيه.
والسلام عليكم (ص-م513 - 21 - 3 - 1377هـ) فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم (4/ 155 - 157) .
أقول ولأن هذا غير ممكن من الناحية العملية إطلاقا لاختلاف السياسة في كل بلد قال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله:"من راقب الوضع في العالم الإسلامي في هذه العصور المتأخرة، وأنها دول متفرقة بعيدة عن تعاليم الإسلام غير مطبقين لكثير من أحكامه، سواء على مستوى الحكومات أو مستوى الأفراد، من راقب ذلك وأدرك قلة الوازع الديني لديهم وتحكم الأغراض الدنيوية والسياسية في سلوكهم، وأهدافهم وركونهم إلى الدول القوية، علم أنه حتى ولو كان الحق هو أن الرؤية في بلد هو رؤية لبقية البلاد الإسلامية لما أمكن تطبيقه."
فنحن ندرك من واقعنا الحاضر: أنه لو رُئي الهلال في أحد بلدين علاقتهما حسنة فإنه من المحتمل أن يصدر مفتي الدولة التي لم ير فيها الهلال بلزوم العمل برؤية هذه الدولة الصديقة مجاراة للسياسة أما لو كانت الدولتان غير صديقتين، ورئي الهلال في أحدهما، فإن المفتي بكل سهولة، وبناء على ما تمليه عليه السلطة، فإنه سوف يفتي بعدم اعتبار الرؤية في هذا البلد بناء على أن لكل بلد رؤيتهم.
فماذا يكون الإسلام بعد هذا؟ وماذا تكون أحكامه؟ أتكون ألعوبة في يد السياسة ورجال السياسة يتصرفون كيف شاءوا من غير اعتبارا للحق ولا بحث عن الحق ولا تحر للصواب؟.
أريد أن أقول: إن العالم الإسلامي في هذه الأيام هو دول وشعوب متفرقة متباينة الاتجاهات، فهذا يميل نحو الغرب فيصادق كل من يميل نحو الغرب، وهذا يميل نحو الشرق فيصادق كل من يميل نحو الشرق.