الصفحة 81 من 180

تمهيد في ترائي الهلال:

الراد برؤية الهلال، مشاهدته بالعين بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من الشهر السابق، ممن يعتمد خبره أو تقبل شهادته.

ولا شك أن رؤية الهلال هي أحد الأمور التي يثبت بها دخول الشهر القمري بل قد أجمع العلماء رحمهم الله على أن الشهر يثبت دخوله برؤية الهلال على اختلاف بينهم في عدد الشهود الذين يثبت دخول الشهر برؤيتهم وصفة الشاهد.

ولاشك أن رؤية الهلال أمر يقتضيه ارتباط توقيت بعض العبادات بها، وعلى هذا يشرع ترائي الهلال، ويتأكد ذلك ليلة الثلاثين من شعبان، ورمضان، وذي القعدة، لأن هذه الأشهر يتعلق بها ركنان من أركان الإسلام وهما الصيام والحج، ولتحديد عيد الفطر وعيد الأضحى، ويوم عرفة ...

ومما يدل على مشروعية ترائي الهلال حديث عائشة رضي الله عنها"كان الذي صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه عد ثلاثين ثم صام"وكذلك الأحاديث التي تدل على الصيام للرؤية والفطر للرؤية.

ومن الأحادث التي تتضمن الحث على الرؤية:

حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى ألفه عليه وسلم قال:"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا"

وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه بروايات متعددة.

وفي رواية"لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له".

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين". أخرجهما البخاري في صحيحه [1] .

(1) الفتح ج4 ص119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت