عن مدى تواجده في شعر ابن شهيد الأندلسي، وأشرت في أثناء ذلك إلى ما كان له من سمت مميز على الرغم من أنه لم يمثل منهجًا بلاغيًا بارزًا في شعره، وأوردت له من الشواهد الشعرية ما تبين عن مستوياته المتباينة في ضوء أغراض الشاعر، وتجديده للصور، وأعقبته بوقفة يسيرة مع تلك المستويات.
والمبحث الرابع: في مستويات الأداء البلاغي للكناية، وسرت فيه على نفس المنهج السابق، فأشرت إلى قيمة الكناية، وأهميتها في التعبير، وأبنت عن أثر الأسلوب الكنائي في شعر ابن شهيد، ودعمت ذلك بأمثلة شعرية توضح مدى تباين مستوى الأداء البلاغي للكناية في شعره، ثم ذيلت على ذلك بتلخيص يعرض لبيان تلك المستويات.
والمبحث الخامس: تناولت فيه أبرز السمات المميزة للصورة البيانية في شعر ابن شهيد الأندلسي: والتي ظهرت من خلال محورين أساسيين: الأول عرضت فيه لمستوى القيمة الفنية والجمالية لأداء الصورة البيانية في شعره، لما وجدته من ركون ابن شهيد إليها كثيرًا في سوق المعاني والأغراض، وقد تناولتهما من جانبين، الأول مستويات الصورة البيانية في تمثل المعاني، والانفعالات، والثاني مستويات الألفاظ في التعبير عن الصورة. وكان المحور الثاني نظرة إلى تباين مستويات الأداء البلاغي من حيث التجديد والتقليد في الصور البيانية عند ابن شهيد الأندلسي، إذ جعلت من هذا المحور في بعض المباحث أساسًا من أسس التفاضل البلاغي بين مستويات الأداء البياني لبعض الشواهد الشعرية.
والفصل الثاني: في مستويات الأداء البديعي في نثر ابن شهيد الأندلسي رسالته"التوابع والزوابع"، وقد جعلته في خمسة مباحث هي في مجملها أهم الألوان البديعية التي ظهرت بوضوح في رسالة"التوابع والزوابع"، وهذا لا يعني عدم وجود غيرها، إلا أنها لا تمثل سمة مميزة في الرسالة، وقد أشرت إلى بعض منها فيما يعرض لي عند تحليل الشواهد، وبينت أثرها وقيمتها في مكانها من البحث، وقد اشتمل هذا الفصل على المباحث التالية: -
المبحث الأول: تضمن أولًا: مستويات الأداء البلاغي للسجع، وقدمت له ببيان قيمته في التعبير الأدبي، وأثره في التركيب، ثم أبنت عن ميزته في رسالة"التوابع والزوابع"، ومستويات أدائه في السياق النثري مدعمة ذلك بالتحليل، والشواهد،