وأعقبتها بما يمكن استخلاصه من هذا المبحث؛ وثانيًا: مستويات الأداء البلاغي للجناس - وقد جعلته مع السجع لما يتميز به من الحضور اليسير في فصول الرسالة -وأشرت إلى أهميته الفنية والمعنوية في بناء الأسلوب الأدبي، وعرض المعنى، وكما عمدت إلى بيان قيمته في التعبير الأدبي، وأهميته في الأسلوب الفني، ومدى ظهوره، وإبداعه في رسالة"التوابع والزوابع"، وقد أوردت على ذلك أمثلة من نصوص الرسالة - في إطار ما يمكن أن يتوفر من أمثلة -، تبين عن مستوى أدائه البلاغي، والذي على قلة حضوره، يعتبر نافذة تعرض لصورة تباين مستويات الأداء البديعي في نثره، ومدى تأثير شخصية ابن شهيد، وأغراضه في معانيه، وتراكيبه، وموسيقى نصوصه.
المبحث الثاني: مستويات الأداء البلاغي للموازنة والتي سماها ابن شهيد المماثلة، وقد تطرقت فيه إلى بيان أثرها في نسق البلاغة التعبيرية، وصور استخدام ابن شهيد لها في رسالته، وفنية ذلك الاستخدام، وبيان مستوى أدائها البلاغي في الرسالة، واستعنت على بيان ذلك بأمثلة نثرية توضحه، ووقفة قصيرة تلخص تلك المستويات الأدائية.
المبحث الثالث: مستويات الأداء البلاغي للمبالغة، وهي الفنُّ المعنوي الذي يسيطر على الرسالة من بدايتها إلى خاتمتها، وفيه بحثت قيمة المبالغة في التعبير، وأثرها في صوغ الأساليب، وموقف ابن شهيد في رسالته التوابع والزوابع منها، ومستويات أدائها البلاغية في السياق النثري، وذيلت ذلك بسطور توضح مدى التباين والاتفاق في مستوياتها الأدائية في الرسالة.
المبحث الرابع: مستويات الأداء البلاغي للطباق، وقد صدرت البحث بالتنبيه على أهمية الطباق في سياق التعبير المعنوي، واللفظي، وسرُّ بلاغته في الكلام، ثم أوضحت ما تميز به فنُّ الطباق عند ابن شهيد الأندلسي من قيمة فنية، وأثر إبداعي في التركيب النثري للرسالة، من خلال الأمثلة التي تبين عن مستوياته في الأداء البلاغي، والفني، ومن ثم اتبعت ذلك البيان التحليلي، نظرة موجزة على تلك المستويات الأدائية لبلاغة الطباق في الكلام.