وفي المبحث الخامس: أشرت إلى أبرز السمات الفنية والنقدية المميزة للأداء البديعي في نثر ابن شهيد وخاصة"رسالته التوابع والزوابع"، والتي تبلورت من خلالها مستويات الأداء البديعي في نثره، وجاءت في محورين الأول: دراسة خصوصية الصبغ البديعي في رسالة"التوابع والزوابع"، إذ وجدت أنه قد تميز عن غيره من أساليب البديع في رسائل ابن شهيد الأخرى، والثاني: تطرق لشخصية ابن شهيد الناقدة، في عرض موقفه من البديع، والذي تمثل واضحًا في سطور رسالته"التوابع والزوابع".
وأخيرًا فإن الوصول إلى تمام الغاية، وتحقيق ما تحفل به النفس من غايات، أمر لا أجزم بحصوله في فصول الرسالة، ولكن حسبي أني قد بذلت من الجهد في تحصيل الفهم، وإدراك خبايا اللغة، وقد حرصت كل الحرص على تمثل ذلك الهدف من الدراسة في كلَّ فنِّ، ومبحث في هذا البحث، ما يخولني أن أضع خطوطًا يسيرة، وألتمس جزءً من النظر المتعمق في بلاغة أدب ابن شهيد الأندلسي.
ورسالتي على ذلك لا ترتفع عن النقد بالخطأ، أو بالصواب، فما كان منها من صواب فهو من توفيق الله أولًا، وأخيرًا، وما كان من خطأ فذلك من لغو النفس.
والله أسأل الرضا، والتوفيق.