والاحتجاج له، والهدف المعنوي في الكشف عن بعض ملامح شخصية ابن شهيد الأندلسي في عرض مواقفه تجاه معاصريه من نقاد ونحويين وأدباء وشعراء.
وأخيرًا فالمبالغة سمة معنوية ولفظية يستشعرها القارئ وتلوح بينة واضحة في تراكيب السرد القصصي لعالم التوابع الذي تخيله ابن شهيد، ابتداء من عنوانها، فمضمونها، ومسرحها، وإن لم يصرح بصياغتها في السياق كما علل لإفراطه في استخدام السجع، وربما يعود ذلك إلى أن السجع موسيقى خارجية يمثل تكلفها والإسراف فيها نوعًا من رداءة التعبير في الكلام، التي تقدح في تمام آلة البلاغة، والدلالة على فصيح البيان؛ بينما تعكس المبالغة هاجس نفسيًا ومعنويًا لقدرته البلاغية، ومدى تفوقه الأدبي.