الصفحة 22 من 232

يا ربِّ عفْوًا فأَنْتَ موْلىً ... قَصَّر في أَمْرِكَ العبيدُ

وقالوا: وكان أبو عامر كثيرًا ما كان يخشى صعوبة الموت، وشدة السوق، فيسر الله عليه، وما زال يتكلم ويرغب إلى الله أن يرفق به، ويُكثر من ذكره، وقد أيقن بفراق الدنيا، إلى أن ذهبت نفسه رحمه الله يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة، ولم يشهد على قبره أحد ما شهد من البكاء والعويل" [1] ."

فحياته مزيج من النعيم، والشقاء، والفرح والألم، والوئام والبغض، والحسد والغبطة، تنقل فيها الشاعر دون رغبة منه، أو إرادة تنقل المجبور الميسر لها، فأحس لكل حال شعوره، وعاش فيه وعايشه، فكانت طبيعة حياته، وعواطفه تركيبة من الانفعالات النفسية الخاصة، والتأملات الفكرية، وكان أدبه سجلًا يدون تاريخ الأندلس، في أوضاعها السياسية، والاجتماعية، والطبيعية.

(1) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ق1 م1، ص: 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت