الصفحة 9 من 232

في جانب من الحكم على مدى تباين مستويات الأداء البلاغي في أدب ابن شهيد على ذوقي الخاص، في التحليل، واختيار الشواهد، وتصنيف المستويات، ومن جانب آخر على نظرة بلاغية، ونقدية مما حفلت به الكتب البلاغية من أسس نقدية، وقيم بلاغية توضح جوانب الإبداع الأدبي، وكوامن الجمال الفني في التركيب، وأسرار الأداء البلاغي للعربية في الكلام.

ورجعت في دراستي للشعر إلى ديوان ابن شهيد الأندلسي بتحقيق"يعقوب زكي"وذلك لما وجدت فيه من دقة الضبط، وربط القصائد، والأبيات الشعرية، بحياة ابن شهيد السياسية، والاجتماعية التي صدر بها المحقق مقدمة الديوان، ويليه ديوان ابن شهيد ورسائله بتحقيق"د. محي الدين ديب"، والذي تضمن على نبذة يسيرة من حياة ابن شهيد، وفصلين، الأول منها إثبات لقصائده الشعرية، مرفقة بترجمة معجمية لطائفة من الكلمات الغريبة، وتوثيق لبعض الشخصيات التي ورد ذكرها في الديوان، والفصل الثاني خصصه للدراسات الأدبية على مجموعة من رسائله النثرية، وفي مقدمتها رسالة"التوابع والزوابع".

كما اعتمدت في دراستي للنثر، وفي رسالة"التوابع والزوابع"على تحقيق بطرس البستاني، الذي يعتبر أشمل، وأدق تحقيق تم للرسالة، حيث عمد فيه المحقق إلى عرض موجز وشامل لطبيعة حياة ابن شهيد، ومظاهرها، وأدبه، كما عمد إلى تفسير لغوي لبعض الكلمات الغريبة، والمعجمة.

وفي شرح غريب اللغة، عند ابن شهيد في الشعر، والنثر رجعت إلى معجمي، لسان العرب لابن منظور، والمعجم الوجيز، لمجمع اللغة العربية، بالإضافة إلى غيرها من المعاجم التي استعنت بها بين حين وآخر، كمعجم المصباح المنير للفيومي، والمخصص لابن سيده، وأساس البلاغة للزمخشري، كما أخذت في ترجمة الأعلام التي ورد ذكرهم في شعره، ونثره بما جاء في كتاب وفيات الأعيان في أخبار أبناء الزمان لابن خلكان، وكتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام الشنتريني.

هذا وقد جعلت الرسالة في مقدمة، وتمهيد، وفصلين، وخاتمة، فالمقدمة تتضمن عرضًا لأهداف البحث، وموضوعه، ومجالاته، والمنهج الذي سرت عليه في الدراسة، والتمهيد يأتي في ثلاثة محاور: الأول عرضت فيه لنبذة يسيرة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت