وفي رواية «فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» [1] .
35 -قال الشارح - رحمه الله:
هذه الأحاديث الثلاثة:
الأول منها: يتعلق بالغُسل يوم الجمعة، يقول - عليه الصلاة والسلام: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» ، هذا يدل على شرعية الغُسل يوم الجمعة، وأنه يُستحب، ويُشرع للمؤمن إذا قصد الجمعة أن يغتسل قبل أن يذهب إليها؛ كما في الحديث الآخر: «غُسْلُ الجمعة يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَاكَ وَيَتطَيَّب» [2] .
فالسنة للمؤمن أن يغتسل ويتطيب، ويستعمل السواك عند وضوئه، وعند صلاته، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وفي رواية أخرى «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ أن يَغْتسِل» [3] ، يعني يوم الجمعة.
(1) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب من جاء والإمام يخطب، برقم 931، ومسلم، كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، برقم 55 - (875) .
(2) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب الطيب يوم الجمعة، برقم 880، ومسلم، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، برقم 846، ولفظ البخاري: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَأَنْ يَسْتَنَّ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ» .
(3) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل؟، برقم 897، ولفظه: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ فِيهِ رَاسَهُ وَجَسَدَهُ» ، وبرقم 898 بلفظ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا» ، وبرقم 3487 دون إسناد: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ يَغْسِلُ رَاسَهُ وَجَسَدَهُ» ، ومسلم، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، برقم 849 بلفظ: «حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، يَغْسِلُ رَاسَهُ وَجَسَدَهُ» .