فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 893

ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز»، لابد من التقابض في بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وبيع أحدهما بالآخر، فإن كان الذهب، فلابد من شرطين: التماثل، والتقابض، وهكذا الفضة بالفضة، لابد من شرطين: التماثل، والتقابض، وهكذا البر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، لابد من شرطين:

ــ أن يكونا متماثلين.

ــ أن يتقابضا في الحال.

أما إذا اختلفت الأجناس، فلا [بأس بالتفاضل] ، لكن يدًا بيدًا؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث بلال: [عندما] [1] اشترى صاعًا من التمر الطيب بصاعين من التمر الرديء، قال: «أوه، عين الربا عين الربا، لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، واشترِ بالدراهم جنيبًا» [2] [3] ، ما يجوز يشتري شيئًا طيبًا من التمر بأكثر منه من الرديء، ولا من الذهب، ولا من الفضة، ولا من سائر الأنواع، التي يقع فيها الربا, لا يشتري

(1) ما بين المعقوفين كلمة «فلما» ، أبدلتها بعندما، ليتضح المعنى.

(2) الجنيب: نوع جيد معروف من أنواع التمر. النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 304، مادة (جنب) .

(3) هذا لفظ الشافعي في السنن المأثورة، ص 131، برقم 207، وفي البخاري، كتاب البيوع، باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه، برقم 2201، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل، برقم 1593، ولفظه: «ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت