فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 893

والرابع فيه الدلالة على ثبوت الشفعة في كل شيء لم يقسم, والرسول قضى في الشفعة «في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة» , فإذا باع إنسان حصته من أرض، أو بيت، أو سيارة على الصحيح، ولو منقولًا في السيارة، فالشريك له الشفعة إذا كانت الأرض بينه وبين إنسان أنصافًا، أو أرباعًا، أو أثلاثًا، وباع حقه، فلك الشفعة إذا عَلِمْتَ هذا المشتري، أو سيارة بينك وبينه، وباع نصفه الذي يخصه على واحد، الصحيح أن لك الشفعة في هذا النصف الذي باعه على غيرك بالثمن الذي باعه, وهذا عامّ يعمّ الأراضي، ويعمّ المنقولات في كل شيء لم يقسم, أما إذا وقعت الحدود، وصُرِّفت الطرق انتهت الشفعة إذا تقاسمتم، وصار كل واحد له طريق يخصه [وصُرِّفَتْ] [1] الحدود، ثم باع ما له شفعة؛ لأنه انتهى، صار مجاورًا، صار جارًا، ما صار شريكًا، إنما الشفعة في الشركة، أما لو باع من طريق واحد لك الشفعة، وتقاسمت الأرض، ولكن من طريق واحد، طريقها واحد، بينكما مشترك، فلك الشفعة، لحديث:

(1) ما بين المعقوفين كلمة غير واضحة، والذي يظهر أنها «وصرفت الحدود» ، أو «وبينت الحدود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت