«الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُطَالِبُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا» [1] ،
إذا كان طريقهما واحدًا، فالجار أحق بشُفعة جاره، إذا كان الطريق متحدًا واحدًا، والممشى واحدًا، يعني يحصل له ضرر، فإذا كانت الطرق قد اتضحت كل واحد له طريق مختص، واستقل من ماله، فلا شفعة حينئذ.
289 -عن عبد اللَّه بن عمر بقال: «أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَامِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَامُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: «إنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عمر، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلا يُورَثُ، وَلا يُوهَبُ، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بها [2] عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا: أَنْ يَاكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ» [3] .
(1) مسند أحمد، 22/ 155، برقم 14253، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في الشفعة، برقم 3518، والترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في الشفعة للغائب، برقم 1369، وقال: «غريب» ، وابن ماجه، أبواب الشفعة، باب الشفعة بالجوار، برقم 2494، ولفظه: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يَنْتَظِرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» ، ورجح تحسينه محققو المسند، 2/ 246، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 68، برقم 2023 ..
(2) «بها» : ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم 2737 ..
(3) رواه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الوقف، برقم 2737، وكتاب الوصايا، باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته، برقم 2764، ومسلم، كتاب الوصية، باب الوقف، برقم 1632، واللفظ له.