فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 893

ولمسلمٍ: «فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُت» [1] .

وفي رواية قال عمر: فَوَاَللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْهَا، ذَاكِرًا وَلا آثِرًا [2] .

يَعني [3] : حاكِيًا عَنْ غَيْرِي: أَنَّهُ حَلَفَ بهِا.

107 -قال الشارح - رحمه الله:

هذه الأحاديث الثلاثة الثابتة عن رسول اللَّه - عليه الصلاة والسلام - فيها أحكام تتعلق بالإمارة وبالأيمان.

الحديث الأول: يقول - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن سمرة: «لا تسأل الإمارة» ، يعني الولاية «فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها» .

هذا يدل على أنه ما يجوز للإنسان أن يسأل الإمارة، يعني يكون أميرًا على كذا، وأميرًا على كذا، يقول: لا، ومثلها القضاء، وما أشبه ذلك من الولايات، التي يخشى منها الخطر، ولكن متى كُلِّف بها فيستعين باللَّه، إذا كان يرى نفسه أهلًا لذلك، وإن كان يرى نفسه ليس أهلًا لذلك فليعتذر، ولا يوافق على هذا التكليف؛ لأنه يضره

(1) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم 6646، ومسلم، كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، برقم 3 - (1646) .

(2) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم 6647، ومسلم، كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، برقم 1 - (1646) .

(3) في نسخة الزهيري: «آثرًا: يعني حاكيًا ...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت