فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 893

فهو كما قال» هذا وعيد شديد، دل على وجوب الحذر من ذلك، كأن يقول: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي إن فعل كذا أو فعل كذا. هذا لا يجوز، لأنه إعلان لكفره إن فعل كذا وكذا، ولا يجوز أيضًا أن يحلف بغير اللَّه كائنًا من كان، لا بالأنبياء، ولا بالصالحين، ولا بالملائكة، ولا بالأصنام، وإنما الحلف باللَّه وحده، أما إذا حلف بملة الإسلام صادقًا فلا حرج عليه، لأنه قال بملة غير الإسلام كاذبًا متعمدًا، ملة غير الإسلام تدخل فيها اليهودية، والنصرانية، والمجوسية، والوثنية، وغير ذلك، فإذا كان كاذبًا متعمدًا فهو كما قال، أي فهو يهودي أو نصراني، على ما قال، هذا من باب الوعيد، والتحذير، فالواجب الحذر من ذلك، وأن لا يحلف إلا باللَّه وحده، وإذا كان بملة الإسلام، فليقل ما يدل على حلفه باللَّه، كـ: والذي شرع ملة الإسلام. والذي أوجب علينا الدخول في الإسلام. أو والذي أمر بالإسلام. أو والذي بعث رسوله بالإسلام. هذه اليمين الشرعية، كما يقول: واللَّه، أو باللَّه، أو تاللَّه، أو بالرحمن، أو وعزة اللَّه، كل هذه أيمان شرعية.

ومن قتل نفسه بشي عُذِب به يوم القيامة، هذا وعيد عظيم، من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، قتل نفسه: بسيف، أو بسكين، أو بسُم، أو بخنق، أو غير ذلك، يُعذب به يوم القيامة؛ لأن اللَّه حرم على الإنسان أن يقتل نفسه أن ينتحر، وهي من المحرمات العظيمة، ومن الكبائر الشنيعة، فالواجب الحذر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت